وهو : الولادة والاستهلال ، وعيوب النساء الباطنة . وفي قبول شهادة النساء منفردات في الرضاع خلاف ، أقربه الجواز .
وتقبل : شهادة امرأتين مع رجل - في الديون والأموال - ( 70 ) ، وشهادة امرأتين مع اليمين . ولا تقبل فيه شهادة النساء منفردات ، ولو كثرن .
وتقبل شهادة المرأة الواحدة : في ربع ميراث المستهل ( 71 ) ، وفي ربع الوصية .
وكلّ موضع تقبل فيه شهادة النساء لا يثبت بأقل من أربع .
[ مسائل ]
مسائل :
الأولى : الشهادة ( 72 ) ليست شرطا في شيء من العقود الا في الطلاق ، ويستحب في النكاح ، والرجعة . وكذا في البيع .
الثانية : حكم الحاكم تبع للشهادة ، فإن كانت محقّة ، نفذ الحكم باطنا وظاهرا ، وإلا نفذ ظاهرا . وبالجملة الحكم ينفذ عندنا ، ظاهرا لا باطنا . ولا يستبيح المشهود له ، ما حكم له إلا مع العلم بصحة الشهادة أو الجهل بحالها ( 73 ) .
الثالثة : إذا دعي ( 74 ) من له أهلية التحمل ، وجب عليه ، وقيل : لا يجب ، والأول
شرح
( 70 ) هذا تكرار من المصنف قدس سرّه لما ذكره آنفا عند رقم ( 68 ) : ولعله كرر تمهيدا لبيان عدم قبول شهادة النساء منفردات فيها واللّه العالم .
( 71 ) فلو شهدت امرأة واحدة عادلة على أن الطفل بكى أول الولادة ثم مات ثبت للطفل ربع الميراث ، ولو شهدت امرأتان عادلتان بذلك ثبت للطفل نصف الميراث ، ولو شهدت ثلاث نساء عادلات ورث ثلاثة أرباع الميراث ، ولو شهدت أربع نسوة عادلات ورث الميراث كله ، وكذا في ( ربع الوصية ) فلو شهدت امرأة عادلة واحدة أن زيدا أوصى لعمرو بمائة ، أعطي لعمرو خمسة وعشرين ، وكلما قبل شهادة النساء فيه ( لا تقبل بأقل من أربع ) أصلا فلو شهدت ثلاث نسوة بالرضاع - على القول بعدم قبول شهادة الواحدة - لا يثبت وكذا ما هو مثل الرضاع . وما ذكر من ثبوت الربع والنصف والثلاثة الأرباع في الوصية والاستهلال فهو بنص خاص .
( 72 ) أي : الاشهاد ليس شرطا ( في شيء ) أي : في صحته .
( 73 ) أما مع العلم ببطلان الشهادة فمجرّد الحكم لا يجعله حلالا ، فلو حكم الحاكم الشرعي لزيد بمال ويعلم زيد بطلان الحكم للغفلة ، أو السهو ، أو كذب الشهود ، أو عدم عدالتهم ونحو ذلك فلا يجوز له أخذ المال وان كان الحكم صدر له .
( 74 ) أي : طلب منه أن يأتي وينظر أو يسمع ليكون شاهدا وأهلية التحمل ، بأن يكون قابلا للأداء ، ولا مانع شرعي له ، وجب عليه وقيل : لا ، والأول ( مروي ) بل في الذكر الحكيم أيضا قوله تعالى :وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُواوهذا الوجوب ( على الكفاية ) فلو طلب من عشرة فتحمل عدلان سقط الوجوب عن الباقي ، وكذا حكم أداء الشهادة ، فلو امتنع الجميع لحقهم ( الذم ) العقلي ( والعقاب ) أي :
استحقاق العقاب شرعا .