تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
مروي . والوجوب على الكفاية ، ولا يتعين الا مع عدم غيره ممن يقوم بالتحمل . أما الأداء فلا خلاف في وجوبه على الكفاية ، فإن قام غيره سقط عنه ، وإن امتنعوا لحقهم الذم والعقاب . ولو عدم الشهود الا اثنان ، تعين عليهما . ولا يجوز لهما التخلف ، الا أن تكون الشهادة مضرّة بهما ضررا غير مستحق ( 75 ) .

[ الطّرف الرّابع في الشهادة على الشهادة ]

الطّرف الرّابع في الشهادة على الشهادة ( 76 ) وهي مقبولة : في حقوق الناس ، عقوبة كانت كالقصاص ، أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق ، أو مالا كالقراض والقرض وعقود المعاوضات ، أو ما لا يطلع عليه الرجال غالبا كعيوب النساء والولادة والاستهلال . ولا تقبل في الحدود ، سواء كانت للّه محضا كحد الزنا واللواط والسحق ، أو مشتركة كحد السرقة والقذف على خلاف فيهما . ولا بد أن يشهد اثنان على الواحد ، لأن المراد إثبات شهادة الأصل وهو لا يتحقق بشهادة الواحد . فلو شهد على كل واحد اثنان صح . وكذا لو شهد اثنان ، على شهادة كل واحد من شاهدي الأصل ( 77 ) . وكذا لو شهد شاهد أصل ، وهو مع آخر على شهادة أصل آخر . وكذا لو شهد اثنان على جماعة ( 78 ) ، كفى شهادة الاثنين على كل واحد منهم .
شرح
الضرر المستحق ، كما لو كان مثلا لزيد على عمرو دين ألف دينار ، فإن شهد عمرو على زيد في قضية ، يطالبه بالألف وإلا فيسامحه ، فإنه لا يجوز لعمرو ترك الشهادة على زيد - مع عدم شهود آخرين في القضية - لمجرد أن زيدا يطالبه بدينه . ( 76 ) وهي مثلا : أن يشهد زيد وعمرو معا : ان محمدا وعليا شهدا أن هذه الدار لزيد ، وهي مقبولة في حقوق الناس مثل ( المعاوضات ) كالبيع ؛ والإجارة ، والرهن ، وغير مقبولة في الحدود محضا كحد الزنا ، أو ( مشتركة ) بين حق اللّه وحق الناس كحد ( السرقة ) فإنها حق للّه بقطع اليد ، وللناس باسترجاع المال ( والقذف ) وهو كالسرقة على ( خلاف فيهما ) فالمشهور عند الفقهاء انهما كسائر الحدود لا تقبل الشهادة على الشهادة فيهما . ( 77 ) كما لو شهد زيد وعمرو معا بان كلا من محمد وعلي شهد لزيد بالدار ، وكذا لو شهد أصل وهو مع آخر على شهادة ( أصل آخر ) كما لو شهد محمد بأن الدار لزيد ، وشهد محمد وعمرو : بأن عليا شهد بالدار لزيد . ( 78 ) كما لو شهد عند الحاكم زيد وعمرو : أن محمدا وعليا وباقرا وصادقا شهدوا على فلان بالزنا ، وكذا لو