تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
اليسير ( 48 ) مع تمسكه بالصلاح ، وبه رواية نادرة . ولو جهلت حاله ، قبلت شهادته ، وان نالته بعض الألسن .

[ الطّرف الثّاني فيما به يصير شاهدا ]

الطّرف الثّاني فيما به يصير شاهدا والضابط العلم ، لقوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ
( 49 ) ولقوله عليه السّلام : وقد سئل عن الشهادة : « هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أودع » . ومستندها : إما المشاهدة ، أو السماع ، أو هما ، فما يفتقر إلى المشاهدة ، الأفعال ، لأن آلة السمع لا تدركها ، كالغصب والسرقة والقتل والرضاع والولادة والزنا واللواط ، فلا يصير شاهدا بشيء من ذلك إلا مع المشاهدة ، ويقبل فيه شهادة الأصم ( 50 ) . وفي رواية يؤخذ بأول قوله لا بثانيه وهي نادرة . وما يكفي فيه السماع ، فالنسب والموت والملك المطلق ، لتعذر الوقوف عليه مشاهدة ( 51 ) في الأغلب . ويتحقق كل واحد من هذه ، بتوالي الأخبار من جماعة ، لا يضمهم قيد المواعدة ، أو يستفيض ذلك حتى يتاخم العلم ، وفي هذا عندي تردد . وقال الشيخ : لو شهد عدلان فصاعدا ( 52 ) ، صار السامع متحملا وشاهد أصل ، ولا
شرح
( 48 ) مثل الدينار ، والدينارين مع تمسكه ( بالصلاح ) وظهور كونه شخصا صالحا ( وبه رواية نادرة ) هي رواية عيسى بن عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام ، ولم يعمل بها سوى النادر كالشيخ في النهاية ( ولو جهلت حاله ) بأن لم يعلم كونه ولد زنا قبلت شهادته حتى وان ( نالته ) أي : نسبته إلى الزنا ، ما لم يثبت شرعا عليه . ( 49 ) سورة الأسراء / آية 36 يعني : لا تتبع ما لم تعلمه ( ولقوله ) يعني : النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله ( على مثلها فاشهد ) أي : لو رأيت شيئا كما ترى الشمس ، فاشهد ، أو لو علمت شيئا كما تعلم بوجود الشمس فاشهد . ( 50 ) وهو الفاقد للسمع ، لأن مثل ذلك لا يحتاج إلى السمع ، وفي رواية يؤخذ بأول قوله ( لا بثانيه ) إذا اختلف قوله ( وهي نادرة ) أي : الرواية حيث لم يعرف قائل بها - كما في المسالك - إلّا الشيخ في النهاية وتلميذه القاضي . ( 51 ) أي : رؤيته بالعين غالبا ، ويتحقق كل من هذه ( بتوالي ) أي : تكاثر الأخبار من جماعة لا يضمهم ( قيد المواعدة ) أي : يستبعد فيهم أن يكونوا قد تواعدوا وتواطئوا على ذلك ( أو يستفيض ) أي : يكثر ذلك حتى ( يتاخم ) أي : يقرب قوة من العلم . ( 52 ) أي : أو أكثر من عدلين صار السامع متحملا للشهادة ، بل ( شاهد أصل ) أي : كمن شهد بنفسه ، وذلك لان