تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
لزوجته ، والزوجة لزوجها مع غيرها من أهل العدالة ( 37 ) . ومنهم من شرط في الزوج الضميمة كالزوجة ، ولا وجه له . ولعل الفرق إنما هو لاختصاص الزوج بمزيد القوة في المزاج ، من أن تجذبه دواعي الرغبة . والفائدة تظهر ، لو شهد فيما تقبل فيه شهادة الواحد مع اليمين . وتظهر الفائدة في الزوجة ، لو شهدت لزوجها في الوصية . وتقبل شهادة الصديق لصديقه ، وان تأكدت بينهما الصحبة والملاطفة ، لأن العدالة تمنع التسامح . الرابعة : لا تقبل شهادة السائل في كفّه ( 38 ) ، لأنه يسخط إذا منع ولأن ذلك يأذن بمهانة النفس ، فلا يؤمن على المال . ولو كان ذلك مع الضرورة نادرا ، لم يقدح في شهادته . الخامسة : تقبل شهادة الأجير والضيف ( 39 ) ، وإن كان لهما ميل إلى المشهود له ، لكن يرفع التهمة تمسكهما بالأمانة .

[ لواحق هذا الباب ]

لواحق هذا الباب وهي ست : الأولى : الصغير والكافر والفاسق المعلن ( 40 ) ، إذا عرفوا شيئا ، ثم زال المانع عنهم ، فأقاموا تلك الشهادة قبلت ، لاستكمال شرائط القبول . ولو أقامها أحدهم في حال المانع فردّت ، ثم أعادها بعد زوال المانع ، قبلت . وكذا العبد لو ردت شهادته على مولاه ، ثم أعادها بعد عتقه ، أو الولد على أبيه فردت ثم مات الأب وأعادها ( 41 ) . أما الفاسق المستتر ، إذا أقام فردت ثم تاب وأعادها ، فهنا تهمة الحرص على دفع الشبهة عنه ، لاهتمامه باصلاح الظاهر ، لكن الأشبه القبول .
شرح
( 37 ) أي : إذا انضم عدل آخر إلى الزوجة في شهادتها بمنفعة زوجها ، ومنهم من شرط ذلك في الزوج أيضا ، ولا وجه له ( والفائدة ) بين القولين تظهر فيما لو شهد بما يقبل فيه شهادة ( الواحد مع اليمين ) وهو في الماليات ، فعلى اعتبار الضميمة لو شهد الزوج لها لا يكفي يمينها معه في الحكم لها ، بل لا بد من شاهد آخر ، وعلى عدم اعتبار الضميمة يحكم لها بشهادة زوجها ويمينها ، وتظهر الفائدة بين القولين لو شهدت الزوجة لزوجها ( في الوصية ) فإنه يثبت ربع الوصية له على عدم اعتبار عدل معها ، ومع اعتباره لا يثبت له شيء . ( 38 ) قال في المسالك : « والمراد بالسائل بكفه : من يباشر السؤال والاخذ بنفسه والسؤال في الكف كناية عنه » نعم لم يقدح لو كان السؤال ( مع الضرورة ) لجوع أو مرض أو غيرهما . ( 39 ) لصالح الموجر والمضيف ، ويرفع التهمة تمسكهما ( بالأمانة ) لعدالتهما . ( 40 ) أي : الذي يعلن الفسق والمعاصي ولا يسترها عن الناس إذا ( عرفوا شيئا ) للشهادة وقت الصغر أو الكفر أو الفسق العلني ، ثم ( زال المانع ) فصار الصغير بالغا ؛ والكافر مسلما ، والفاسق عادلا ، قبلت شهادتهم . ( 41 ) كما لو شهد على أبيه أن داره لزيد ، ثم مات الأب وانتقلت الدار إلى الورثة فأعاد الشهادة صحت لأنها ليست على أبيه حينئذ ، أما الفاسق ( المستتر ) فسقه عن الناس فحكمه كما ذكر .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 376 | المحقق الحلي