تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
هو وصي فيه ( 31 ) . وكذا لا تقبل شهادة من يستدفع بشهادته ضررا ، كشهادة أحد العاقلة بجرح شهود الجناية ( 32 ) . وكذا شهادة الوكيل والوصي ، بجرح شهود المدعي على الموصي أو الموكل ( 33 ) . الثانية : العداوة الدينية لا تمنع القبول ، فإن المسلم تقبل شهادته على الكافر ( 34 ) . أما الدنيوية فإنها تمنع ، سواء تضمّنت فسقا أو لم تتضمن . وتتحقق العداوة ، بأن يعلم من حال أحدهم السرور بمساءة الآخر ، والمساءة بسروره ، أو يقع بينهما تقاذف . وكذا لو شهد بعض الرفقاء لبعض على القاطع عليهم الطريق ( 35 ) ، لتحقق التهمة . أما لو شهد العدو لعدوّه قبلت لانتفاء التهمة . الثالثة : النسب وإن قرب لا يمنع قبول الشهادة ، كالأب لولده وعليه والولد لوالده ، والأخ لأخيه وعليه . وفي قبول شهادة الولد على والده خلاف ، والمنع أظهر ، سواء شهد بمال ( 36 ) ، أو بحق متعلق ببدنه كالقصاص والحد . وكذا تقبل شهادة الزوج
شرح
( 31 ) كما لو جعل زيد عمروا وصية في أراضيه ، فادعى ورثة زيد أن الأرض الفلانية كانت لزيد وشهد عمرو بذلك ، فإنه لا تقبل شهادة عمرو ، لأنه إذا ثبت ان الأرض كانت لزيد ينتفع عمرو بوقوع الأرض تحت تصرفه . ( 32 ) مثاله : لو قتل زيد شخصا خطأ - كما لو رمى طائرا فأصاب ذلك الشخص - فالدية ليست على القاتل - زيد - بل على عاقلته ، وهم - كما سيأتي تفصيلها في أواخر كتاب الديات ان شاء اللّه تعالى - أقرباؤه الذكور ممن يتقربون اليه بالأب ، كالاخوة وأولادهم ، والأعمام وأولادهم ، ونحو ذلك على المشهور ، والمعتق وضامن الجريرة والامام ، فلو شهد رجلان عادلان على زيد انه قتل ذلك الشخص خطأ ثم شهد أخو زيد أن أحد الشاهدين غير عادل لا تقبل شهادته ، لأنه بهذه الشهادة يدفع ضرر الدية عن نفسه فهو متهم في ذلك . ( 33 ) مثالهما : زيد وكيل أو وصي عن شخص على أمواله ، فادعى رجل أن له بذمة الموصي أو الموكل مائة دينار ، وجاء بشاهدين على دينه ، فشهد زيد بأن أحد الشاهدين ليس عادلا ، فلا تقبل شهادة زيد في جرح أحد الشاهدين . ( 34 ) أما الكافر فلا تقبل شهادته على المسلم إجماعا ، وعلى الكافر على المشهور - كما سبق عند رقم ( 11 ) - أما العداوة الدنيوية فتمنع تضمنت ( فسقا ) كما لو سبه - مثلا - أم لا ، وتتحقق العداوة بالشماتة وأن يقع بينهما ( تقاذف ) أي : يقذف كل منهما الآخر بالزنا وشبهه . ( 35 ) مثلا : لو قطع زيد الطريق على خمسة أشخاص ، فادعى أحدهم أنه سرقة ألف دينار ، فشهد الأربعة الآخرون عليه بسرقة الألف لم تقبل شهادتهم لأنهم أعداء لزيد ، نعم تقبل شهادة العدو ( لعدوه ) أي : لصالح عدوّه . ( 36 ) كما لو ادعى شخص على زيد أنه سرقه ، فشهد ابن زيد بصحة الادعاء ، أو بحق متعلق ببدنه ( كالقصاص ) كما لو ادعى على زيد قتل شخص ، فشهد ابن زيد بالصحة ، ( والحد ) ، كما لو ادعى على زيد بالزنا ، فشهد ابنه عليه .