فاعله ومستمعه . ويكره الدف في الأملاك ، والختان خاصة .
السابعة : الحسد معصية . وكذا بغضة المؤمن ، والتظاهر بذلك قادح في العدالة ( 25 ) .
الثامنة : لبس الحرير للرجال في غير الحرب اختيارا محرم ( 26 ) ، تردّ به الشهادة .
وفي التكأة عليه والافتراش له تردد ، والجواز مرويّ . وكذا يحرم التختّم بالذهب ، والتحلّي به للرجال .
التاسعة : اتخاذ الحمام للأنس ( 27 ) ، وإنفاذ الكتب ليس بحرام . وإن اتخذها للفرجة والتطيّر ، فهو مكروه ، والرهان عليها قمار .
العاشرة : لا تردّ شهادة أحد من أرباب الصنائع المكروهة ، كالصياغة وبيع الرقيق ( 28 ) . ولا من أرباب الصنائع الدنيّة كالحياكة والحجامة ولو بلغت في الدناءة كالزبّال والوقّاد ، لأن الوثوق بشهادته مستند إلى تقواه .
[ الخامس ارتفاع التهمة ]
الخامس : ارتفاع التهمة ويتحقق المقصود ببيان مسائل :
الأولى : لا تقبل شهادة من يجرّ بشهادته نفعا ( 29 ) ، كالشريك فيما هو شريك فيه .
وصاحب الدين إذا شهد للمحجور عليه ( 30 ) ، والسيد لعبده المأذون ، والوصي فيما
شرح
( 25 ) أما ما كان منهما في القلب خاصة فلا حرمة له على المشهور الا إذا ركّز على نموّ هما بتكرار التذكر ونحو ذلك .
( 26 ) أمّا في الحرب اختيارا ، وفي غيرها اضطرارا خوفا من البرد ونحوه فجائز ويحرم للرجال التختم بالذهب ( والتحلي ) بقلادة ، أو سوار ، أو تزيين عمامته به ، ونحو ذلك .
( 27 ) أي : ليأنس بجمالها - مثلا - ( وانفاذ ) أي : ايصال الرسائل جائز ، ولو اتخذها ( للفرحة والتطير ) بأن يلعب بها فهو ( مكروه ) ولعله لكونه تضييعا للعمر الذي هو أغلى من الذهب ، والرهان عليها ( قمار ) إذ لا يجوز الرهان الا بخف أو حافر أو نصل كما سبق في السبق والرماية .
( 28 ) أي : بيع العبيد والإماء ، ولا من أصحاب الصنائع الدنية ( ولو بلغت ) أي : كانت بالغة في الدناءة ( كالزبال ) وهو الذي يجمع القمامات من الشوارع والأزقة ( والوقاد ) وهو الذي يوقد النار للحمامات العمومية .
( 29 ) أي : تكون نتيجة شهادته انتفاعه الشخصي بها ( كالشريك ) يشهد لشريكه فيما هو فيه شريك .
( 30 ) مثاله : زيد يطلب عمروا ألف دينار ، وحجر الحاكم على عمرو ، ثم ادعى عمرو انه يطلب عليا مائة دينار ، فشهد زيد لعمرو ، فهذه الشهادة تردّ ، لأن زيدا ينتفع إذا ثبت طلب عمرو على علي ، وشهادة السيد لعبده ( المأذون ) في التجارة والكسب ، أما غير المأذون فما بيد العبد لسيده ، ولا معنى للشهادة للعبد .