والرابع الثلث ، ففي يد كل واحد ربعها ( 250 ) . فإن لم تكن بينة ، قضينا لكل واحد بما في يده ، وأحلفنا كلا منهم لصاحبه .
ولو كانت يدهم خارجة ، ولكل بينة ، خلص لصاحب الكل الثلث ، إذ لا مزاحم له ( 251 ) ، ويبقى التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الكل ومدعي الثلثين في السدس ( 252 ) ، فيقرع بينهما فيه . ثم يقع التعارض بين بينة مدعي الكل ومدعي الثلثين ، ومدعي النصف في السدس أيضا ( 253 ) ، فيقرع بينهم فيه ثم يقع التعارض بين الأربعة في الثلث ، فيقرع بينهم ويخضّ به من يقع القرعة له ، ولا يقضى لمن يخرج اسمه الا مع اليمين ، ولا يستعظم أن يحصل بالقرعة الكل لمدعي الكل ( 254 ) ، فان ما حكم اللّه تعالى به غير مخطئ .
ولو نكل الجميع عن الأيمان ( 255 ) ، قسمنا ما يقع التدافع فيه بين المتنازعين في كل مرتبة بالسوية ، فتصح القسمة من ستة وثلاثين سهما ( 256 ) ، لمدعي الكل
شرح
( 250 ) ثلاثة من اثني عشر ، قضينا مع عدم البينة لكل بما في يده ( وأحلفنا ) وصورة الحلف : واللّه هذا الذي بيدي لي ، ولو كانت يدهم ( خارجة ) بأن كانت الدار بيد شخص خامس بإجارة أو غيرها .
( 251 ) لأن الثلث لا يدعيه مدعي الثلث ، ولا مدعي النصف ، ولا مدعي الثلثين .
( 252 ) أي : السدس الزائد على الثلث ، فمدعي الثلثين يقول السدس لي ومدعي الكل يدعي السدس أيضا وهذا السدس لا يدعيه مدعي النصف ولا مدعي الثلث ( فيقرع بينهما فيه ) فإن خرجت القرعة باسم مدعي الكل أعطي هذا السدس له ليصير مع ثلثه نصفا ، وان خرجت القرعة باسم مدعي الثلثين أعطي السدس له ، وهو أول ما يحصل عليه مدعي الثلثين .
( 253 ) أي : السدس بعد النصف الأوّل ، فمدعي الكل يدعي هذا السدس لأنه يدعي الكل ، ومدعي الثلثين يدعيه ، ومدعي النصف يدعيه ليكمل له النصف ( فيقرع بينهم فيه ) في هذا السدس ، فباسم أيهم خرجت القرعة صار السدس له مع اليمين .
( 254 ) إذ قد تخرج القرعة في كل مرّة باسم مدعي الكل ، فيعطى الجميع له ، ولا يعطى لمدعي الثلثين شيء ، ولا لمدعي النصف ، ولا لمدعي الثلث ، وهذا الخارج بالقرعة حكم اللّه تعالى ، وهو ( غير مخطئ ) لا في هذه الصورة ولا في الصور الأخر .
( 255 ) أي : امتنعوا عن الحلف عند خروج القرعة بأسمائهم .
( 256 ) يعني : إذا قسمنا الأرض المتنازع فيها إلى ستة وثلاثين قسما صح التقسيم للمتنازعين الأربعة بلا كسر ، فيكون ( لمدعي الكل عشرون ) « 12 » بلا منازع ، و « 3 » نصف السدس المتنازع عليه مع مدعي الثلثين ، و « 2 » ثلث السدس المتنازع عليه معه ومع مدعي النصف ، و « 3 » ربع الثلث المتنازع فيه مع الجميع ، فالمجموع عشرون ، ويكون ( لمدعي الثلثين ثمانية ) « 3 » نصف السدس المتنازع عليه مع مدعي الكل ، و « 2 » ثلث السدس المتنازع عليه معه ومع مدعي النصف ، و « 3 » ربع الثلث المتنازع عليه مع الجميع ، فالمجموع ثمانية ، ويكون ( لمدعي النصف خمسة ) « 2 » ثلث السدس المتنازع عليه مع مدعي