تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
للرجال للرجل ، وما يصلح للنساء للمرأة ، وما يصلح لهما يقسّم بينهما . وفي رواية أنه للمرأة ( 272 ) ، لأنها تأتي بالمتاع من أهلها . وما ذكره في الخلاف ، أشهر في الروايات ، وأظهر بين الأصحاب . ولو ادعى أبو الميّتة ( 273 ) ، أنه أعارها بعض ما في يدها من متاع أو غيره ، كلّف البينة كغيره من الأنساب ، وفيه رواية بالفرق بين الأب وغيره ، ضعيفة .

[ المقصد الثالث في دعوى المواريث ]

المقصد الثالث : في دعوى المواريث وفيه مسائل : الأولى : لو مات المسلم عن ابنين ( 274 ) ، فتصادقا على تقدم اسلام أحدهما على موت الأب ، وادعى الآخر مثله فأنكر أخوه ، فالقول قول المتّفق على تقدم إسلامه ، مع يمينه أنه لا يعلم أن أخاه أسلم قبل موت أبيه . وكذا لو كانا مملوكين فأعتقا ( 275 ) ، واتفقا على تقدم حرية أحدهما ، واختلفا في الآخر . الثانية : لو اتفقا أن أحدهما أسلم في شعبان ، والآخر في غرّة رمضان ، ثم قال المتقدم : مات الأب قبل شهر رمضان ( 276 ) ، وقال المتأخر : مات بعد دخول شهر رمضان ، كان الأصل بقاء الحياة والتركة بينهما نصفين . الثالثة : دار في يد انسان ، ادعى آخر أنها له ولأخيه الغائب ( 277 ) إرثا عن أبيهما وأقام بينة . فإن كانت كاملة ، وشهدت أنه لا وارث سواهما ، سلّم اليه النصف ، وكان الباقي في يد من كانت الدار في يده . وقال في الخلاف : يجعل ( 278 ) في يد أمين حتى يعود ، ولا يلزم القابض للنصف إقامة ضمين بما قبض . ونعني بالكاملة : ذات
شرح
( 272 ) أي : كل المتاع للمرأة الا إذا أقام الرجل البينة . ( 273 ) مثلا : ماتت زوجة رجل ، فادعى أبو الزوجة ان بعض أثاث البيت كان له قد أعطاه عارية لبنته ، طولب بالبينة كغير الأب من ( الانساب ) أي : الأقرباء كالأخ - مثلا - وهنا رواية ( بالفرق ) بأن تقبل دعوى أبيها ، ولا تقبل دعوى غير الأب من الأقرباء الا ببينة . ( 274 ) كانا كافرين ثم أسلما ( فتصادقا ) أي : اتفقا على أن زيدا أسلم قبل موت الأب ، وقال عمرو : أنا أيضا أسلمت قبل موته ، فقال زيد : لا انه أسلم بعد موته ، ليكون كل الإرث له . ( 275 ) أي : كان الابنان مملوكين ، فان المملوك لا يرث ، وانما يرث الحر . ( 276 ) ليكون كل الميراث له وحده ، أو بالشركة مع الورثة الآخرين ، وقال المتأخر : مات في شهر رمضان ، كان ( الأصل ) أي : الاستصحاب ( بقاء الحياة ) إلى بعد دخول شهر رمضان ، لكن المشهور بين المتأخرين أن هذا الاستصحاب مثبت وهو غير حجة ، فتأمل . ( 277 ) يعني : كان ذلك الأخ غائبا غير حاضر . ( 278 ) يعني : يؤخذ من صاحب اليد ويعطى لأمين ( حتى يعود ) الأخ الغائب ، ولا يطالب ( القابض ) وهو الأخ الحاضر بإقامة ( ضمين ) يعني : شخصا يضمنه إذا ثبت كذب البينة .