تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ولو فسخ عتق كله ( 233 ) . وهل يقوّم على بائعه ؟ الأقرب نعم ، لشهادة البينة بمباشرة عتقه .

[ مسائل ]

مسائل : الأولى : لو شهد ( 234 ) للمدعي ، أن الدابة ملكه منذ مدة ، فدلت سنها على أقل من ذلك قطعا ، أو أكثر ، سقطت البينة لتحقق كذبها . الثانية : لو ادعى دابة في يد زيد ( 235 ) ، وأقام بينة أنه اشتراها من عمرو ، فإن شهدت البينة بالملكية مع ذلك للبائع أو للمشتري ، أو بالتسليم قضي للمدعي . فان شهدت بالشراء لا غير ، قيل : لا يحكم ، لأن ذلك قد يفعل فيما ليس بملك ( 236 ) ، فلا تدفع اليد المعلومة بالمظنونة ، وهو قوي . وقيل : يقضى له ، لأن الشراء دلالة على التصرف السابق الدال على الملكية . الثالثة : الصغير المجهول النسب ( 237 ) ، إذا كان في يد واحد وادعى رقيته ، قضي له بذلك ظاهرا . وكذا لو كان في يد اثنين . أما لو كان كبيرا وأنكر ، فالقول : قوله ، لأن الأصل الحرية . ولو ادعى اثنان رقيته ، فاعترف لهما ، قضي عليه . وان اعترف لأحدهما ، كان مملوكا له دون الآخر .
شرح
( 233 ) لبينة العتق مع ارتفاع المزاحم ( وهل يقوّم على بائعه ) من أجل السراية ، لأنه قد ثبت على المالك انه أعتق نصفه بتزاحم البينتين ، فيسري في الباقي ؟ . ( 234 ) أي : شهد اثنان ، يعني : البينة للمدعي بأنه يملك الدابة منذ ( مدة ) كما لو قالت : تولّدت هذه الدابة في ملك المدعي منذ خمس سنوات ، فدلت سنها على أنها أصغر من خمس سنوات قطعا ( أو أكثر ) من خمس سنوات قطعا . ( 235 ) أي : قال شخص : ان هذه الدابة التي هي في يد زيد هي ملك لي ، وأشهد بأنه اشتراها من عمرو ، فان شهدت ( بالملكية مع ذلك ) أي : مع شهادة البينة ان هذا الشخص اشترى الدابة من عمرو شهدت أيضا انها ملك لهذا الشخص ، أو شهدت انها كانت ملكا لعمرو البائع ، أو شهدت أيضا بتسليم الدابة لهذا الشخص ( قضي للمدعي ) أي : حكم القاضي بأن الدابة ملك لهذا الشخص ، وان شهدت فقط ( بالشراء لا غير ) قيل : لا يقضى بها للمدعي . ( 236 ) أي : قد يكون عمرو باع ما ليس ملكا له ، فلا تكون الدابة بالبيع الباطل ملكا للمشتري ، فلا تدفع ( اليد المعلومة ) وهي يد زيد على الدابة ( بالمظنونة ) وهي يد عمرو عند بيعها ، وقيل : يقضى بها له لدلالة الشراء على التصرف ( السابق ) على البيع الدال ( على الملكية ) للبائع قبل البيع . ( 237 ) أي : ليس له أب معروف إذا كان في يد واحد قضي له به ، وكذا في يد ( اثنين ) وادعيا رقيته لهما بالاشتراك ، وأما لو كان ( كبيرا ) أي : بالغا بالبلوغ الشرعي الذي هو في البنت اكمالها تسع سنوات قمرية ، وفي الابن إكماله السنة الخامسة عشرة إذا لم تظهر فيه سائر علامات البلوغ ، من انبات الشعر الخشن على العانة ، أو الاحتلام .