الرابعة : لو ادعى كل واحد منهما أن الذبيحة له ، وفي يد كل واحد بعضها ، وأقام كل واحد منهما بينة ، قضي لكل واحد بما في يد الآخر ، وهو الأليق بمذهبنا ( 238 ) .
وكذا لو كان في يد كل واحد شاة وادعى كل منهما الجميع ، وأقاما بينة ، قضي لكل منهما بما في يد الآخر .
الخامسة : لو ادعى شاة في يد عمرو ، وأقام بينة فتسلّمها ، ثم أقام الذي كانت في يده بينة أنها له ، قال الشيخ : ينقض الحكم وتعاد وهو بناء على القضاء لصاحب اليد مع التعارض ( 239 ) ، والأولى أنه لا ينقض .
السادسة : لو ادعى دارا في يد زيد ، وادعى عمرو نصفها ، وأقاما البينة قضي لمدعي الكل بالنصف ، لعدم المزاحم ( 240 ) ، وتعارضت البينتان في النصف الآخر ، فيقرع بينهما ، ويقضي لمن خرج اسمه مع يمينه ولو امتنعا من اليمين ، قضي بها بينهما بالسوية ، فيكون لمدعي الكل ثلاثة الأرباع ، ولمدعي النصف الربع .
ولو كانت يدهما على الدار ، وادعى أحدهما الكل ، والآخر النصف وأقام كل منهما بينة ، كانت لمدعي الكل ، ولم يكن لمدعي النصف شيء لأن بينة ذي اليد بما في يده غير مقبولة ( 241 ) .
ولو ادعى أحدهم النصف ، والآخر الثلث ، والثالث السدس وكانت يدهم عليها ، فيد كل واحد منهم على الثلث ، لكن صاحب الثلث لا يدعي زيادة على ما في يده ، وصاحب السدس يفضل في يده ، ما لا يدعيه هو ولا مدعي الثلث ( 242 ) ، فيكون لمدعي النصف ، فيكمل له النصف . وكذا لو قامت لكل منهم بينة بدعواه .
ولو ادعى أحدهم الكل ، والآخر النصف ، والثالث الثلث ، ولا بينة قضي لكل
شرح
( 238 ) ترجيحا لبينة الخارج على بينة الداخل ، وكذا لو كان في يد كل من المدعيين شاة وكل منهما يدّعي ( الجميع ) أي : الشاتين جميعا .
( 239 ) يعني : إذا تعارضت بينة ذي اليد مع بينة غيره تقدم بينة ذي اليد .
( 240 ) لأن عمروا لا يدعي سوى نصف الدار فقط ، ولو كانت ( يدهما على الدار ) بأن كانا ساكنين في الدار - مثلا - .
( 241 ) إذ النصف الذي بيد زيد لا يدعيه عمرو ، والنصف الآخر الذي بيد عمرو بيّنة زيد مقبولة فيه لا بينة عمرو ، لأن عمروا يعتبر ذا يد بالنسبة للنصف الذي بيده .
( 242 ) وهو السدس الآخر ( فيكون ) هذا السدس الذي لا يدعيه لا مدعي الثلث ولا مدعي السدس لمدعي النصف .