الرابع : إذا أتت بولد ، بعد مضي ستة أشهر من دخول الثاني ، لحق به ولو ادعاه الأول ، وذكر انه وطأها سرا ، لم يلتفت إلى دعواه . وقال الشيخ : يقرع بينهما وهو بعيد .
الخامس : لا يرثها الزوج ، لو ماتت بعد العدة . وكذا لا ترثه ، والتردد لو مات أحدهما في العدة ، والأشبه الإرث ( 236 ) .
[ الفصل السادس في عدد الإماء والاستبراء ]
الفصل السادس : في عدد الإماء والاستبراء عدّة الأمة في الطلاق مع الدخول قرءان ، وهما طهران ، وقيل : حيضتان ( 237 ) ، والأول أشهر .
وأقل زمان تنقضي به عدتها ، ثلاثة عشر يوما ولحظتان ( 238 ) ، والبحث في اللحظة الثانية كما في الحرة ( 239 ) .
وان كانت لا تحيض ، وهي في سن من تحيض ، اعتدت بشهر ونصف ، سواء كانت تحت حر أو عبد ( 240 ) .
ولو أعتقت ، ثم طلقت ، فعدتها عدة الحرة ( 241 ) . وكذا لو طلقت طلاقا رجعيا ، ثم أعتقت في العدة ، أكملت عدة الحرة . ولو كانت بائنا ، أتمت عدة الأمة ( 242 ) .
وعدة الذميّة ( 243 ) ، كالحرة في الطلاق والوفاة . وفي رواية تعتد عدة الأمة وهي شاذة .
وعدة الأمة من الوفاة ، شهران وخمسة أيام . ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد
شرح
( 236 ) من الطرفين ، لأنها زوجة شرعا .
( 237 ) والفرق بينهما : أن على طهرين ، تنقضي العدة برؤية الحيض الثاني ، وعلى : حيضين ، تنقضي العدة بانقضاء الحيض الثاني .
( 238 ) لحظة من الطهر بعد الطلاق ، ثم حيض ثلاثة أيام ، ثم طهر عشرة أيام ، ثم لحظة من الحيض الثاني ، فهذه ( ثلاثة عشر يوما ولحظتان ) .
( 239 ) وقد مر عن المصنف تحت رقم ( 182 ) ان اللحظة الثانية ليست من العدة بل كاشفة عن انقضاء العدة فقط .
( 240 ) أي : سواء كان زوجها حرا أم عبدا ، لأن العبرة في العدة بالزوجة لا بالزوج .
( 241 ) لأن الطلاق وقع وقت حريتها .
( 242 ) والفرق بينهما : أن في العدة الرجعية حكمها حكم الزوجة ، وفي عدة البائن ليست بحكم الزوجة .
( 243 ) وهي النصرانية ، واليهودية ، والمجوسية ، إذا كان زوجها مسلما ، أو تحاكموا إلى المسلمين .