تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
قول آخر - ذكره في الخلاف - بعيد . ولو شهدتا بالسبب ، قيل : يقضي لصاحب اليد ، لقضاء علي عليه السلام في الدابة ( 206 ) ، وقيل : يقضي للخارج ، لأنه لا بينة على ذي اليد ، كما لا يمين على المدعي ، عملا بقوله : صلّى اللّه عليه وآله « . . . واليمين على من أنكر » ( 207 ) ، والتفصيل قاطع للشركة وهو أولى . أما لو شهدت للمتشبث بالسبب ، وللخارج بالملك المطلق ، فإنه يقضي لصاحب اليد ( 208 ) ، سواء كان السبب مما لا يتكرر ، كالنتاج ونساجة الثوب الكتان ، أو يتكرر كالبيع والصياغة . وقيل : بل يقضي للخارج وإن شهدت بينته بالملك المطلق ، عملا بالخبر ، والأول ( 209 ) أشبه . ولو كانت في يد ثالث ، قضي بأرجح البينتين عدالة . فان تساويا قضي لأكثرهما شهودا . ومع التساوي عددا وعدالة ، يقرع بينهما ، فمن خرج اسمه احلف ، وقضي له . ولو امتنع ، احلف الآخر وقضي له . وإن نكلا ، قضي به بينهما بالسوية . وقال في المبسوط : يقضي بالقرعة ( 210 ) ، إن شهدتا بالملك المطلق . ويقسم بينهما ، إن شهدتا بالملك المقيد . ولو اختصت إحداهما بالتقييد ، قضي بها دون الأخرى ، والأول أنسب بالمنقول . ويتحقق التعارض بين الشاهدين ، والشاهد والمرأتين ( 211 ) . ولا يتحقق بين شاهدين
شرح
الملك ، وفيه ( قول آخر ) بتقديم بينة الداخل ، لكن لو شهدتا ( بالسبب ) أي : ذكر سبب الملك ، كما لو قالت بينة زيد : ان الدار لزيد بالإرث ، وقالت بينة عمرو : الدار لعمرو بالشراء . ( 206 ) كما في خبر غياث : « ان أمير المؤمنين عليه السّلام اختصم اليه رجلان في دابة كلا هما أقاما البينة انه انتجها : فقضى بها للذي هي في يده » . ( 207 ) والحديث في الوسائل - كتاب القضاء - أبواب كيفية الحكم - الباب 25 - الحديث 3 ( والتفصيل ) يعني : تفصيله صلّى اللّه عليه وآله بين المدعي فالبينة ، والمنكر فاليمين ، يقطع اشتراكهما فيهما ( وهو أولى ) يعني تقديم بينة الخارج . ( 208 ) وهو المتشبّث ، سواء كان السبب لا يتكرر ( كالنتاج ) بأن تقول البينة : هذا الخروف له لأنه نتاج غنمه ( ونساجة الثوب الكتان ) يعني : هذا الثوب له لأنه هو الذي نسجه ، أو يتكرر ( كالبيع والصياغة ) فإنه يمكن أن يبيع ثم يشتري ثم يبيع ، وهكذا يمكن أن يصوغ ، ثم يذيبه ، ثم يعيد صياغته ، وقيل : يقضى للخارج وان شهدت بالملك المطلق ، عملا ( بالخبر ) أي : اطلاق قوله صلّى اللّه عليه وآله : ( البينة على المدعي ) . ( 209 ) وهو تقديم بينة صاحب اليد إذا ذكرت السبب ، وشهدت بينة الخارج بالملك المطلق . ( 210 ) من أول الأمر فلا تقديم للبينة الأكثر عددا ولا الأرجح عدالة لو شهدتا بالملك المطلق ، ويقسم بينهما لو شهدتا بالملك ( المقيد ) بأن ذكر سبب الملك من كونه بإرث - مثلا - ( والأول ) وهو القضاء بأرجح البينتين أنسب ( بالمنقول ) أي : بالروايات فإنها مع الترجيح لا التساقط والقرعة رأسا . ( 211 ) لأن شاهدا وامرأتين أيضا بينة ، بينما لا يتحقق التعارض بين شاهدين ، وشاهد ( ويمين ) لأن شاهدا واحدا مع اليمين لا يقال له بينة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 356 | المحقق الحلي