يخالف على ما في ذمة المستأجر ( 224 ) ، فيكون القول قوله .
ومن كان القول قوله مع عدم البينة ، كانت البينة في طرف المدعى وحينئذ نقول :
هو مدّع زيادة ، وقد أقام البينة بها ، فيجب أن يثبت ، وفي القولين تردد .
ولو ادعى استئجار دار ، فقال المؤجر : بل أجرتك بيتا منها ( 225 ) ، قال الشيخ : يقرع بينهما ، وقيل : القول قول المؤجر ، والأول أشبه ، لأن كلا منهما مدع .
ولو أقام كل منهما بينة ، تحقق التعارض مع اتفاق التاريخ . ومع التفاوت ( 226 ) ، يحكم للأقدم . لكن إن كان الأقدم بينة البيت ، حكم بإجارة البيت بأجرته ، وبإجارة بقية الدار بالنسبة من الأجرة .
ولو ادعى كل منهما ( 227 ) أنه اشترى دارا معينة ، وأقبض الثمن وهي في يد البائع ، قضي بالقرعة مع تساوي البينتين ، عدالة وعددا وتاريخا وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه . ولا يقبل قول البائع لأحدهما ، ويلزمه إعادة الثمن على الآخر ، لأن قبض الثمنين ممكن ، فتزدحم البينتان فيه .
ولو نكلا عن اليمين ، قسّمت بينهما ، ويرجع كل منهما بنصف الثمن .
وهل لهما أن يفسخا ؟ الأقرب نعم ، لتبعض المبيع قبل قبضه ( 228 ) . ولو فسخ
شرح
( 224 ) لأنه يدعي أكثر مما يعترف المستأجر أنّه في ذمته ( فيكون القول قوله ) أي : قول المستأجر .
( 225 ) البيت : الحجرة التحتانية ، والغرفة : الحجرة الفوقانية ، يعني : ما آجرتك كل الدار ، فالقرعة بينهما لان كلا منهما ( مدّع ) وليس في البين منكر فقط .
( 226 ) كما لو قالت احدى البينتين : الإجارة كانت في شعبان ، وقالت الأخرى : في شوال ، فالحكم للأقدم ، والأقدم ان كان بيّنة البيت حكم بإجارتها ( بأجرته ) أي : بالأجرة المتفق عليها وحكم بإجارة بقية الدار ( بالنسبة ) فلو آجر زيد لعمرو بخمسين دينارا ، فقال زيد : البيت فقط ، وقال عمرو : كل الدار ، فشهدت بينة زيد بكون الإجارة في شعبان ، وبينة عمرو بكونها في شوال ، فيثبت البيت بخمسين دينارا ، وبقية الدار ( بالنسبة ) فلو كان أجرة البيت « 50 » نصف أجرة الدار - فرضا - صحّ في باقي الدار بنصف الأجرة « 25 » يعنى : صحّ الكلّ بخمسة وسبعين في مثالنا .
( 227 ) مثلا ادعى زيد أنه اشترى هذه الدار المعينة ، وادعى عمرو : انه هو الذي اشترى هذه الدار بالذات ( وأقبض ) أي : دفع الثمن للبائع ، فالقرعة مع تساوي البينتين عدالة ( وعددا ) أي : لا تكون إحداهما نفران والأخرى ثلاثة - مثلا - ( وتاريخا ) أي : لا تقول إحداهما بوقوع الشراء في شعبان والأخرى في شوال ، وحكم لمن خرج اسمه مع يمينه ، لكن لو ( نكلا ) المدعيان للشراء عن اليمين ، قسّمت بينهما ورجع كل منهما على البائع ( بنصف الثمن ) لأن نصف المبيع قد تلف على كل منهما .
( 228 ) وهذا يسمى بخيار تبعض الصفقة ، لكن لو فسخ أحدهما فللاخر أخذ الجميع ، وفي لزومه عليه تردد ( أقربه اللزوم ) لعدم تبعض الصفقة .