تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
اخرج بالغوص فهو لمخرجه ، وبه رواية في سندها ضعف .

[ المقاصد ]

[ المقصد الأول في الاختلاف في دعوى الاملاك ]

المقصد الأول : في الاختلاف في دعوى الاملاك وفيه مسائل : الأولى : لو تنازعا عينا في يدهما ( 201 ) ، ولا بينة قضي بها بينهما نصفين ، وقيل : يحلف كل منهما لصاحبه . ولو كانت يد أحدهما عليها ( 202 ) ، قضي بها للمتشبث ، مع يمينه إن التمسها الخصم . ولو كانت يدهما خارجة ، فإن صدّق من هي في يده أحدهما ، أحلف وقضي له وإن قال : هي لهما ، قضي بها بينهما نصفين ، وأحلف كل منهما لصاحبه ، ولو دفعهما أقرت في يده . الثانية : يتحقق التعارض في الشهادة ، مع تحقق التضاد ( 203 ) . مثل : أن يشهد شاهدان بحق لزيد ، ويشهد آخران أن ذلك الحق بعينه لعمرو أو يشهدان بأنه باع ثوبا مخصوصا لعمرو غدوة ، ويشهد آخران ببيعه بعينه لخالد في ذلك الوقت . ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين ، وفّق . فإن تحقق التعارض ، فإما أن تكون العين في يدهما ، أو يد أحدهما ، أو في يد ثالث . ففي الأول يقضى بها بينهما نصفين ، لأن يد كل واحد على النصف ، وقد أقام الآخر بينة ، فيقضى له بما في يد غريمه ( 204 ) . وفي الثاني ( 205 ) يقضي بها للخارج دون المتشبث ، إن شهدتا لهما بالملك المطلق . وفيه
شرح
كدار يسكنها زيد وعمرو ، أو ثوب يلبسانه ، أو دابة يركبانها ، فقال زيد : انه لي ، وقال عمرو : انه لي ، قضي بها بينهما ( نصفين ) بلا يمين لظاهر اليد الدالة على الشركة ، ولعمل النبي صلّى اللّه عليه وآله في المرسل : ( ان رجلين تنازعا دابة ليس لأحدهما بينة فجعلها النبي صلّى اللّه عليه وآله بينهما ) . ( 202 ) كما لو كان زيد ساكنا في الدار وعمرو غير ساكن فيها ، فهي للمتشبث مع يمينه لو ( التمسها ) أي : طلبها خصمه ، ولو كانت يدهما ( خارجة ) كما لو كان الساكن في الدار محمد ، لا زيد ولا عمرو فأنكرهما محمد ( أقرت ) أي : أبقيت الدار ( في يده ) لأنه ظاهر اليد ، وفي الجواهر : بعد اليمين لهما ، يعني : لزيد وعمرو إحلاف محمد على أن الدار له . ( 203 ) بأن يكون كل من البينتين ظاهرة في كذب الأخرى ، مثل الشهادة ببيع ثوب خاص لعمرو ( غدوة ) أي : صباحا وشهادة أخرى ببيعه لخالد نفس الوقت ، ومهما أمكن التوفيق بينهما ( وفق ) أي : اعتبرتا غير متعارضتين فنقول في المثال المذكور : لعلهما ثوبان ، وهكذا لزم التوفيق في الأمثلة الأخرى إذا أمكن . ( 204 ) فتوى المصنف رحمه اللّه وجماعة : على أنه لو كان شيء في يد زيد ، وأقام بينة على أنه له ، وفي المقابل أقام عمرو بينة على أن ذلك الشيء له لا لزيد ، فالبينة الثانية مقدمة ، ويعطى ذاك الشيء لعمرو ، لبيّنة الخارج ، وعليه : فلو كانت دار في يد زيد وعمرو جميعا ، فأقام كل واحد منهما بينة على أن كل الدار له ، فتنفذ بينة زيد على النصف الذي بيد عمرو ، وتنفذ بينة عمرو على النصف الذي بيد زيد ، وهذا هو معنى قول المصنف : ( فيقضى له بما في يد غريمه ) أي : بما في يد خصمه . ( 205 ) وهو ما إذا كانت العين في يد أحدهما فيقضى بها للخارج ان شهدتا لهما ( بالملك المطلق ) بلا ذكر سبب
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 355 | المحقق الحلي