تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
الآخر تردّ اليمين عليها ، فإذا حلفت ثبتت الزوجية . وكذا السياقة ( 188 ) ، لو كان هو المدعي . ولو ادعى أن هذه بنت أمته ، لم تسمع دعواه ، لاحتمال أن تلد في ملك غيره ، ثم تصير له ( 189 ) . وكذا لو قال : ولدتها في ملكي ، لاحتمال أن تكون حرة أو ملكا لغيره . وكذا لا تسمع البينة بذلك ، ما لم يصرح بأن البنت ملكه ، وكذا البينة ( 190 ) . ومثله لو قال : هذه ثمرة نخلتي . وكذا لو أقر له من الثمرة في يده ، أو بنت المملوكة ، لم يحكم عليه بالاقرار ( 191 ) ، لو فسره بما ينافي الملك . ولا كذا لو قال : هذا الغزل من قطن فلان ، أو هذا الدقيق من حنطته ( 192 ) .

[ الفصل الثاني في التوصل إلى الحق ]

الفصل الثاني : في التوصل إلى الحق : من كانت دعواه عينا ( 193 ) في يد إنسان ، فله انتزاعها ولو قهرا ، ما لم يكن فتنة ، ولا يقف ذلك على اذن الحاكم . ولو كان الحق دينا ، وكان الغريم مقرا باذلا له ، لم يستقل ( 194 ) المدعي بانتزاعه من دون الحاكم ، لأن الغريم تخير في جهات القضاء ، فلا يتعين الحق في شيء دون تعيينه ، أو تعيين الحاكم مع امتناعه . ولو كان المدين جاحدا ( 195 ) ، وللغريم بينة تثبت عند الحاكم ، والوصول اليه
شرح
( 188 ) أي : وكذا الكلام لو كان ( هو المدعي ) للزوجية ، وهي المنكرة لها . ( 189 ) أي : ثم تصير أمة له بشراء ، أو ارث ، أو هبة أو غيرها ، وكذا لو قال : ( ولدتها ) أي : ولدت البنت في ملكي ، لاحتمال كونها ( حرة ) أي : البنت ، بأن يكون حر قد وطأ أمته بشبهة أو وطأها بتحليل المولى فان الحمل يكون حرا مع أنها ولدته وهي في ملكه ( أو ملكا لغيره ) كما لو زوجها المولى من عبد غيره بشرط أن يكون الحمل لمالك العبد . ( 190 ) أي : لا يسمع منها ما لم تصرّح بأن البنت ملكه ، ومثله لو قال : هذه ثمرة ( نخلتي ) فإنه لا يكون دعوى على ملكية الثمرة ، إذ لعلها كانت مؤجرة فالثمرة للمستأجر ، أو لعله باع الثمرة . ( 191 ) فلو قال زيد لعمرو : هذه ثمرة نخلتك ، أو هذه بنت مملوكتك ، لا يكون اقرارا بأنهما لعمرو ، لو فسره ( بما ينافي الملك ) بأن قال بعد ذلك - مثلا - : ومع ذلك فهما ملكي . ( 192 ) فإنه اقرار بأنهما له . ( 193 ) كالكتاب - مثلا - في يد غيره ، فله انتزاعها ( ما لم يكن فتنة ) يحتمل معها قتل النفوس ، أو هتك الاعراض ، أو هدر الأموال ، ونحو ذلك مما علم من الشرع عدم الرضا به ، لكن لو كان الحق دينا ( وكان الغريم ) أي : المديون ( باذلا ) أي : مستعدا لإعطاء الحق لصاحبه . ( 194 ) أي : لا يجوز للمدعي أن يأخذ حقّه مستقلا بلا اذن الحاكم ، لان الغريم مخير في ( جهات القضاء ) أي : كيفيات أداء الحق ولا يتعيّن دون ( تعيينه ) المديون أو تعيين الحاكم مع ( امتناعه ) المديون . ( 195 ) أي : منكرا للدين ، وللدائن بينة تثبت حقه عند الحاكم ( والوصول اليه ) الحاكم ممكن ، ففي ( جواز الأخذ ) بدون مراجعة الحاكم تردد أشبهه الجواز ، وعليه دل ( عموم الاذن ) كتابا وسنّة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 353 | المحقق الحلي