تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
ولا بد من كون الدعوى صحيحة لازمة ( 183 ) . فلو ادعى هبة ، لم تسمع حتى يدعي الإقباض . وكذا لو ادعى رهنا . ولو ادعى المنكر فسق الحاكم أو الشهود ، ولا بينة ، فادعى علم المشهود له ، ففي توجه اليمين على نفي العلم تردد ، أشبهه عدم التوجه ، لأنه ليس حقا لازما ( 184 ) . ولا يثبت بالنكول ولا باليمين المردودة ، ولأنه يثير فسادا . وكذا لو التمس المنكر يمين المدعي ، منضمة إلى الشهادة ، لم تجب إجابته لنهوض البينة بثبوت الحق . وفي الالزام بالجواب عن دعوى الاقرار ( 185 ) تردد ، منشأه أن الاقرار لا يثبت حقا في نفس الأمر ، بل إذا ثبت قضى به ظاهرا . ولا تفتقر صحة الدعوى إلى الكشف ( 186 ) في نكاح ولا غيره . وربما افتقرت إلى ذلك في دعوى القتل ، لأن فائته لا يستدرك . ولو اقتصرت على قولها : هذا زوجي ، كفى في دعوى النكاح ، ولا يفتقر ذلك إلى دعوى شيء من حقوق الزوجية ( 187 ) ، لأن ذلك يتضمن دعوى لوازم الزوجية . ولو أنكر النكاح ، لزمه اليمين . ولو نكل قضي عليه على القول بالنكول . وعلى القول
شرح
( 183 ) أي : صحيحة ملزمة ، فلا تسمع دعوى الهبة حتى يدّعي ( الاقباض ) أي : تسليم الهبة إلى الموهوب له ، إذ بدونه لا تصح الهبة ، وكذا لا تسمع حتى يدعي التصرف إذ بدونه لا تكون لازمة ، وكذا لو ادعى ( رهنا ) أو وقفا ، أو غير ذلك مما يعتبر القبض في صحته . ( 184 ) للمدعى عليه ( ولا يثبت ) فسق الحاكم أو الشهود ( بالنكول ) وهو أن لا يحلف المنكر بنفسه ولا يردّ الحلف على المدّعي ، وكذا لا يثبت باليمين ( المردودة ) على المدعي لو حلف المدعي ( ولأنه ) أي : إضافة إلى أنه ليس حقا يلزم المدعى عليه ( يثير فسادا ) بالتجري على التحليف . ( 185 ) مثلا : لو ادعى زيد : أن عمروا أقر لي بمائة دينار ، فهل يجب على عمرو إجابة زيد بنعم أو لا ؟ . ( 186 ) عن أسبابه ونوعه في نكاح ( ولا غيره ) من العقود أو الايقاعات ، فلو ادعى شخص النكاح فلا يسأل عن سببه من دوام ومتعة ، وشبهة ، وملك يمين ، وتحليل ، ولا عن سائر خصوصياته ، وهكذا لو ادعى البيع ، أو الشراء ، أو غير ذلك ، وربما افتقرت اليه في ( دعوى القتل ) فلو ادعى زيد ان عمروا قتل أباه فقد يقال بلزوم تعيين الكشف عن الخصوصيات ، بأن يقول المدعي : كان قتل عمد ، أو شبه عمد ، أو خطأ محض ، متى كان ، وأين كان ، وهل قتله وحده أو بالاشتراك مع غيره ، بالمباشرة أو بالتسبيب وهكذا ، وذلك لان فائته ( لا يستدرك ) إذ لو حكم بالقتل على غير مستحق القتل فلا يمكن استدراكه واعادته إلى الحياة ، بخلاف غير القتل حتى النكاح فإنه قابل للاستدراك . ( 187 ) من المهر ، والنفقة ، والقسم ، ونحوها ( لأن ) أي : دعوى الزوجية متضمنة لدعوى لوازم الزوجية من قسم ، ومهر ، ونفقة ، وغيرها .