تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
تعديل ذلك بالسهام غير ممكن ، وفيه إشكال ، من حيث إمكان التعديل بالتقويم ( 174 ) ، إذا لم يكن فيه جهالة . أما لو كان بذرا لم يظهر ، لم تصح القسمة ، لتحقق الجهالة ، ولو كان سنبلا قال أيضا : لا يصح ، وهو مشكل ، لجواز بيع الزرع عندنا . الثالثة : لو كان بينهما قرحان متعددة ( 175 ) ، وطلب واحد قسمتها بعضا في بعض ، لم يجبر الممتنع . ولو طلب قسمة كل واحد بانفراده ، أجبر الآخر ( 176 ) . وكذا لو كان بينهما حبوب مختلفة . ويقسم القراح الواحد ( 177 ) ، وان اختلفت أشجار أقطاعه ، كالدار الواسعة إذا اختلفت أبنيتها . ولا تقسم الدكاكين المتجاورة بعضها في بعض قسمة اجبار ، لأنها املاك متعددة ، يقصد كلّ واحد منها بالسكنى على انفراده ، فهي كالأقرحة المتباعدة .

[ الرابع في اللواحق ]

الرابع : في اللواحق وهي ثلاثة . الأول : إذا ادعى بعد القسمة الغلط عليه ، لم تسمع دعواه . فإن أقام بينة سمعت ، وحكم ببطلان القسمة ، لأن فائدتها ( 178 ) تميز الحق ولم يحصل . ولو عدمها ، فالتمس اليمين ، كان له ، إن ادعى على شريكه العلم بالغلط . الثاني : إذا اقتسما ، ثم ظهر البعض مستحقا ( 179 ) ، فإن كان معيّنا مع أحدهما ،
شرح
( 174 ) أي : بملاحظة قيمة الزرع ما لم يكن فيه جهالة ، كالبذر الذي لم يظهر فلا يصح قسمته ( لتحقق الجهالة ) إذ لعل البذر قد فسد . ( 175 ) كالدور المتعددة ، والأراضي المتعددة ، والبساتين المتعددة ، وطلب أحدهما قسمتها ( بعضا في بعض ) بمعنى جعل بعضها في مقابل بعض ( لم يجبر الممتنع ) لأنها املاك متعددة عرفا ، فلا يجبر أحد الطرفين على قبول جعل بعضها مقابل بعض آخر . ( 176 ) مع امكانه بلا رد أو ضرر ، وكذا الكلام لو كان بينهما ( حبوب مختلفة ) كالأرز ، والحنطة ، والعدس ، ونحوها ، فإنه لو طلب أحدهما تقسيم الجميع بجعل بعضها في مقابل بعض ، لا يجبر الممتنع ، ولو طلب قسمة الأرز على حدة ، والحنطة على حدة ، والعدس على حدة ، أجبر الممتنع . ( 177 ) كالبستان الواحد ، أو الأرض الواحدة حتى وان اختلفت ( أشجار أقطاعه ) ففي قسم منها شجر البرتقال ، وفي قسم شجر الرمان ، وفي قسم شجر التفاح مثلا ( كالدار ) أي : كما أن الدار كذلك لا يعتنى باختلاف ( أبنيتها ) طرف مبني بالطين ، وطرف بالآجر . ( 178 ) أي : فائدة القسمة تمييز الحق ولم يحصل ، ولو ( عدمها ) أي : لا بينة له ( فالتمس اليمين ) أي : طلب من الشريك القسم على عدم الغلط في القسمة . ( 179 ) فله أربع صور : 1 - أن يكون معيّنا في أحدهما : كما لو اقتسما عشرة كتب خمسة لهذا وخمسة لهذا ،