تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
بطلت القسمة لبقاء الشركة في النصيب الآخر . ولو كان فيهما بالسوية لم تبطل لأن فائدة القسمة باقية وهو إفراد كل واحد من الحقين . ولو كان فيهما لا بالسوية بطلت لتحقق الشركة . وإن كان المستحق مشاعا معهما ، فللشيخ قولان ، أحدهما لا تبطل فيما زاد عن المستحق والثاني تبطل لأنها وقعت من دون إذن الشريك ، وهو الأشبه . الثالث : لو قسم الورثة تركة ، ثم ظهر على الميت دين . فإن قام الورثة بالدين ( 180 ) ، لم تبطل القسمة . وان امتنعوا ، نقضت وقضي منها الدين .

[ النّظر الرّابع في أحكام الدّعوى ]

النّظر الرّابع في أحكام الدّعوى وهي تستدعي بيان : مقدمة ، ومقاصد

[ المقدمة ]

أما المقدمة : فتشتمل على فصلين :

[ الفصل الأول في المدعي ]

الأول : في المدعي وهو الذي يترك لو ترك الخصومة ( 181 ) ، وقيل : هو الذي يدّعي خلاف الأصل ، أو أمرا خفيا . وكيف عرّفناه ، فالمنكر في مقابلته . ويشترط ( 182 ) : البلوغ ، والعقل ، وأن يدعي لنفسه ، أو لمن له ولاية الدعوى عنه ما يصح منه تملكه . فهذه قيود أربعة . فلا تسمع دعوى الصغير ، ولا المجنون ، ولا دعواه مالا لغيره ، إلا أن يكون وكيلا أو وصيا أوليا أو حاكما أو أمينا لحاكم . ولا تسمع دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا .
شرح
فظهر أحد الكتب للغير ، فصار لأحدهما أربعة كتب وللآخر خمسة ، بطلت القسمة ووجب اعادتها . 2 - أو يكون المستحق فيهما بالسوية : كما لو ظهر كتاب من هذا ، وكتاب من هذا للغير ، مع الاتفاق في القيمة لم تبطل القسمة ، فلكل أربعة كتب . كتب . 3 - أو يكون فيهما لا بالسوية : كما لو ظهر كتاب من هذا ، وكتابان من هذا للغير ، بطلت القسمة ووجب اعادتها . 4 - أو يكون المستحق مشاعا : كأرض مساحتها ألف متر اقتسماها لكل خمسمائة ، فظهر أن لهما شريكا ثالثا ، هو شريك في كل أجزاء الأرض ، فالأشبه بطلان القسمة ، لأنها وقعت بلا ( اذن الشريك ) الثالث . ( 180 ) أي : أعطوا الدين لم تبطل القسمة ، وان لم يعطوا الدين ( نقضت ) أي : بطلت القسمة ( وقضي منها الدين ) وقسّم ما زاد ثانيا . ( 181 ) لأن الخصومة تبدأ بادعاء المدعي شيئا في يد آخر ، وقيل : المدّعي من يدعي ( خلاف الأصل ) فالدار التي فيها زيد لو ادعاها عمرو بأنها له ، فقول عمرو خلاف الأصل ، إذ الأصل ان الدار لزيد ، أو من يدّعي ( أمرا خفيا ) إذ كون الدار لزيد خفي ، أما كونها لعمرو فجليّ ظاهر لأنها تحت تصرفه ، وكيف عرّفنا المدعي فالمنكر ( في مقابلته ) فعلى التعريف الأول : المنكر من إذا ترك هو لم يترك ، وعلى التعريف الثاني : المنكر يدعي وفق الأصل ، وعلى التعريف الثالث المنكر يدعي أمرا جليا . ( 182 ) في المدعي .