ولو خرج في الثانية صاحب النصف ، كان له الثاني والثالث والرابع ، وبقي الآخران لصاحب الثلث ، من غير احتياج إلى اخراج اسمه .
ولا يخرج في هذه على السهام ، بل على الأسماء ، إذ لا يؤمن أن يؤدي إلى تفرق السهام ( 171 ) ، وهو ضرر . ولو اختلفت السهام والقيمة ( 172 ) ، عدّلت السهام تقويما ، وميّزت على قدر سهم أقلهم نصيبا ، وأقرع عليها كما صورناه .
أما لو كانت قسمة رد ، وهي المفتقرة إلى رد في مقابلة بناء أو شجر أو بئر ، فلا تصح القسمة ما لم يتراضيا جميعا ، لما يتضمن من الضميمة ، التي لا تستقر الا بالتراضي .
وإذا اتفقا على الرد ، وعدّلت السهام ، فهل يلزم بنفس القرعة ؟ قيل : لا ، لأنها تتضمن معاوضة ، ولا يعلم كل واحد من يحصل له العوض ، فيفتقر إلى الرضا بعد العلم بما ميزته القرعة .
[ مسائل ]
مسائل ثلاث :
الأولى : لو كان لدار علوّ وسفل ، فطلب أحد الشريكين قسمتها ، بحيث يكون لكل واحد منهما نصيب من العلو والسفل ، بموجب التعديل جاز ، وأجبر الممتنع مع انتفاء الضرر ( 173 ) . ولو طلب انفراده بالسفل أو العلو ، لم يجبر الممتنع . وكذا لو طلب قسمة كل واحد منهما منفردا .
الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع ، فطلب قسمة الأرض حسب ، أجبر الممتنع ، لأن الزرع كالمتاع في الدار . ولو طلب قسمة الزرع قال الشيخ : لم يجبر الآخر ، لأن
شرح
( 171 ) بأن يصير سهم صاحب السدس بين سهمي صاحب الثلث ، أو هذه السهام بين سهام صاحب النصف ، وهو ضرر .
( 172 ) كما لو كانت السهام نصفا وثلثا وسدسا ، وكانت قيمة أبعاض الأرض مختلفة ، فالجانب الجنوبي منه أغلى من الجانب الشمالي ، والشرقي أغلى من الغربي ونحو ذلك ، عدّلت السهام ( تقويما ) يعني : يلاحظ أن قيمة مجموع السهام ان كانت اثني عشر - مثلا - أيّ مقدار من الأرض وأيّ محل منها تكون قيمته ستة ؟ وأي مقدار من الأرض وأي محل منها تكون قيمته أربعة ؟ وأي مقدار من الأرض وأيّ محل منها تكون قيمته اثنين ؟ ثم يقرع عليها ( كما صورناه ) أي : مثلناه آنفا .
( 173 ) كما لو لم تنقص قيمة ابعاض العلو والسفل بالتقسيم لسعتهما كثيرا ، لكن لو طلب الانفراد بأحدهما ( لم يجبر الممتنع ) لأن فيه معارضة حصة العلو بحصة السفل وبالعكس وهي تحتاج إلى رضا الطرفين وكذا الحكم لو طلب قسمة كل منهما ( منفردا ) عن الآخر ، كالعلو فقط ، أو السفل فقط .