وأما الثاني : فان كتب كل اسم ( 167 ) في رقعة ، ويصونهما ، ويخرج على سهم من السهمين ، فمن خرج اسمه فله ذلك السهم .
وإن تساوت ( 168 ) قدرا لا قيمة ، عدّلت السهام قيمة ، والغي القدر . حتى لو كان الثلثان بقيمته مساويا للثلث ، جعل الثلث محاذيا للثلثين . وكيفية القرعة عليه كما صورناه .
وإن تساوت الحصص ، قيمة لا قدرا ، مثل أن يكون لواحد النصف وللآخر الثلث وللآخر السدس ، وقيمة أجزاء ذلك الملك متساوية ، سوّيت السهام على أقلهم نصيبا ، فجعلت أسداسا . ثم كم تكتب رقعة ؟ فيه تردد بين أن يكتب بعدد الشركاء ( 169 ) ، أو بعدد السهام . والأقرب الاقتصار على عدد الشركاء ، لحصول المراد به ، فالزيادة كلفة .
إذا عرفت هذا ، فإنه يكتب ثلاث رقاع ، لكل اسم رقعة ، ويجعل للسهام أول وثان . وهكذا إلى الأخير ( 170 ) . والخيار في تعيين ذلك إلى المتقاسمين . ولو تعاسروا ، عيّنه القاسم ، ثم يخرج رقعة ، فإن تضمنت اسم صاحب النصف ، فله الثلاثة الأول .
ثم يخرج ثانية ، فإن خرج صاحب الثلث ، فله السهمان الآخران . ولا يحتاج إلى اخراج الثالثة بل لصاحبهما ما بقي .
وكذا لو خرج اسم صاحب الثلث أولا ، كان له السهمان الأولان ثم يخرج أخرى ، فإن خرج صاحب النصف ، فله الثالث والرابع والخامس ولا يحتاج إلى اخراج أخرى ، لأن السادس تعين لصاحبها .
وهكذا لو خرج اسم صاحب السدس أولا ، كان له السهم الأول . ثم يخرج أخرى ، فإن كان صاحب الثلث ، كان له الثاني والثالث ، والباقي لصاحب النصف .
شرح
( 167 ) من اسم الشريكين أو الشركاء في رقعة .
( 168 ) أي : تساوت الحصص ( قدرا لا قيمة ) بأن كان لكل من الشريكين النصف ، ولكن كان خمسمائة متر منه - مثلا - بأربعمائة ، وخمسمائة متر بستمائة عدّلت السهام قيمة لا قدرا ، وأخرجت بالقرعة ( كما صورناه ) من الاخراج على الأسماء أو السهام .
( 169 ) وهم ثلاثة في المثال ( أو بعدد السهام ) وهي ستة ، بأن يجعل لصاحب السدس ورقة واحدة ، ولصاحب الثلث ورقتان ولصاحب النصف أوراق ثلاث .
( 170 ) أي : إلى ستة كما في مثال المصنف .