تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
ويتحقق الضرر المانع من الاجبار ، بعدم الانتفاع بالنصيب بعد القسمة ، وقيل بنقصان القيمة ، وهو أشبه ، وللشيخ قولان . ثم المقسوم : إن لم يكن فيه رد ولا ضرر ، أجبر الممتنع ، وتسمى قسمة اجبار . وإن تضمنت أحدهما ، لم يجبر وتسمى قسمة تراض ( 162 ) . ويقسم الثوب الذي لا تنقص قيمته بالقطع ، كما تقسم الأرض . وإن كان ينقص قيمته بالقطع ، لم يقسّم لحصول الضرر بالقسمة . وتقسم الثياب والعبيد ، بعد التعديل بالقيمة ، قسمة إجبار ( 163 ) . وإذا سألا الحاكم القسمة ، ولهما بينة بالملك ، قسّم . وإن كانت يدهما عليه ، ولا منازع لهما ، قال الشيخ في المبسوط : لا يقسم ( 164 ) . وقال في الخلاف : يقسم وهو الأشبه ، لأن التصرف دلالة الملك .

[ النظر الثالث في كيفية القسمة ]

الثالث : في كيفية القسمة بالحصص . إن تساوت قدرا وقيمة ( 165 ) ، فالقسمة بتعديلها على السهام لأنه يتضمن القيمة ، كالدار تكون بين اثنين وقيمتها متساوية . وعند التعديل : يكون القاسم مخيرا بين الاخراج على الأسماء ، والاخراج على السهام . أما الأول : فهو أن يكتب كل نصيب في رقعة ، ويصف كلّ واحد بما يميزه عن الآخر ( 166 ) ، ويجعل ذلك مصونا في ساتر كالشمع والطين ويأمر من لم يطلع على الصورة باخراج أحدهما على اسم أحد المتقاسمين ، فما خرج فله .
شرح
أي : بتراضي الطرفين يجب أن تقع القسمة ( ويقسّم الثوب ) يعني : القماش مثل مائة متر ، ولا يقسّم ما ( ينقص قيمته ) كقماش ثلاثة أمتار صالح لثوب واحد ، أو قباء واحد ، فإذا قطع نصفين نقصت قيمته . ( 163 ) وذلك فيما لم يستلزم ردا أو ضررا ، كما لو كان عشر شياة بين اثنين ، قيمة ستة منها خمسمائة وقيمة أربعة منها خمسمائة ، فيعطى ستة لأحدهما ، وأربعة للآخر ، وهذا معنى التعديل بالقيمة . ( 164 ) حتى يثبت الملك لهما . ( 165 ) كأرض ألف متر قيمة كل متر دينار وكانت بين اثنين بالنصف ، فحصة كل واحد منهما خمسمائة متر ، وقيمة كل حصة خمسمائة دينار ، فالقسمة هنا ( بتعديلها ) أي : الحصص على السهام كما في المثال ، واخراجها يجوز بالحصص ويجوز بالسهام ، فالأول بان يكتب ( كل نصيب في رقعة ) مثلا يكتب على رقعة : جنوب الأرض ، وعلى أخرى : شمال الأرض . ( 166 ) كألفاظ : شمال وجنوب وشرق وغرب ، أو الجانب المجاور لدار فلان ، وفلان ، أو نحو ذلك .