تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
يكن عليه بالحق شاهد ، قيل : لا يلزم الاشهاد ، ولو قيل : يلزم ، كان حسنا ، حسما لمادة المنازعة ، أو كراهية لتوجه اليمين . الثالثة : لا يجب على المدعي دفع الحجة مع الوفاء ( 153 ) ، لأنها حجة له لو خرج المقبوض مستحقا . وكذا القول في البائع إذا التمس المشتري كتاب الأصل ، لأنه حجة له على البائع الأول بالثمن ، لو خرج المبيع مستحقا .

[ الفصل الثاني في لواحق من أحكام القسمة ]

الفصل الثاني : في لواحق من أحكام القسمة والنظر في : القاسم ، والمقسوم ، والكيفية ، واللواحق .

[ النظر الأول في القاسم ]

أما الأول : فيستحب للإمام : أن ينصب قاسما ( 154 ) ، كما كان لعلي عليه السّلام . ويشترط فيه : البلوغ ، وكمال العقل ، والايمان ، والعدالة ، والمعرفة بالحساب . ولا يشترط الحرية . ولو تراضى الخصمان بقاسم ، لم تشترط العدالة . وفي التراضي بقسمة الكافر نظر ، أقربه الجواز ، كما لو تراضيا بأنفسهما ( 155 ) من غير قاسم . والمنصوب من قبل الامام ، تمضي قسمته بنفس القرعة ، ولا يشترط رضاهما بعدها . وفي غيره يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفي هذا إشكال ، من حيث أن القرعة وسيلة إلى تعيين الحق ، وقد قارنها الرضا . ويجزي القاسم الواحد ، إذا لم يكن في القسمة رد . ولا بد من اثنين في قسمة الرد ( 156 ) ، لأنها تتضمن تقويما ، فلا ينفرد به الواحد . ويسقط اعتبار الثاني مع رضا الشريك .
شرح
( شاهد ) حتى يشهد بدين له أو عين على فلان ، قيل : لا يلزم الاشهاد ، وحسن لزومه قطعا لمادة النزاع ، أو كراهة ( لتوجه اليمين ) لو ادعى عليه الحق وعدم القبض . ( 153 ) يعني : لو استدان زيد من عمرو ألف دينار وأعطاه ورقة بذلك ، وتسمى : حجة ، ثم دفع الألف إلى عمرو ، لا يجب على عمرو إعطاؤه الورقة ، إذ قد يتبين أن الألف للغير ، فيأخذه مالكه من عمرو ، وتبقى يد عمرو خالية من الحجة على دينه ، نعم لزيد أن يطالب عمروا بورقة بذلك أو يشهد عليه شهودا ، وكذا الكلام في البائع إذا طلب المشتري ( كتاب الأصل ) أي : ورقة البيع لأنها حجته على الأول . ( 154 ) وعمله تقسيم المواريث ، وسائر الأموال المشتركة ، كما ( كان لعلي عليه السّلام ) قاسم اسمه عبد اللّه بن يحيى ، كما عن المبسوط ج 8 / ص 133 الطبعة الحديثة . ( 155 ) أي : بتقسيم المال بينهما بأنفسهما . ( 156 ) قسمة الرد مثل : قسمة العبيد والإماء ، حيث تختلف أثمانهم فيعطى عبد غالي القيمة لأحدهم وعبد رخيص لآخر مع رد بعض المال اليه .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 345 | المحقق الحلي