تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
الثاني ، أوقف الحكم حتى يوضحه المدّعي . ولو تغيرت حال الأول بموت أو عزل ، لم يقدح ذلك في العمل بحكمه . وان تغيرت بفسق لم يعمل بحكمه ، ويقر ما سبق انفاذه على زمان فسقه . ولا أثر لتغير حال المكتوب اليه في الكتاب ، بل كل من قامت عنده البينة ، بأن الأول حكم به وأشهدهم به ، عمل بها . إذ اللازم لكل حاكم ، إنفاذ ما حكم به غيره من الحكام .

[ مسائل ]

مسائل ثلاث : الأولى : إذا أقر المحكوم عليه ، أنه هو المشهود عليه ( 149 ) ، الزم ولو أنكر ، وكانت الشهادة بوصف يحتمل الاتفاق عليه غالبا ، فالقول قوله مع يمينه ، ما لم يقم المدعي البينة . وان كان الوصف مما يتعذر اتفاقه الا نادرا ، لم يلتفت إلى انكاره لأنه خلاف الظاهر . ولو ادعى أن في البلد مساويا له في الاسم والنسب ، كلّف إبانته ( 150 ) . فإن كان المساوي حيا سئل ، فإن اعترف أنه الغريم ، ألزم وأطلق الأول . وإن أنكر ، وقف الحكم حتى يتبين . وان كان المساوي ميتا ، وهناك دلالة تشهد بالبراءة ، إما لأن الغريم لم يعاصره ( 151 ) ، وإما لأن تاريخ الحق متأخر عن موته ، الزم الأول . وان احتمل ، وقف الحكم حتى يتبين . الثانية : للمشهود عليه أن يمتنع من التسليم ( 152 ) ، حتى يشهد القابض . ولو لم
شرح
تغيرت ( حال الأول ) أي : الحاكم الأول بموت أو عزل وبعد لم ينفذ الثاني حكمه جاز تنفيذه ، أما لو فسق الحاكم الأول قبل تنفيذ الثاني حكمه فلا ينفذه ، نعم ( يقرّ ما سبق انفاذه ) هذا في الحاكم الأول وفي الثاني فلا اثر لتغيّر حال ( المكتوب اليه ) أي الحاكم الثاني ، فلو كتب زيد الحاكم إلى عمرو الحاكم ، ثم تغيرت حال عمرو إلى موت ، أو جنون ، أو فسق أو عزل أو غيرها صح أخذ الكتاب إلى حاكم ثالث ليحكم عليه . ( 149 ) بأن قال زيد - مثلا - : أنا الذي شهد عليّ الشاهدان ، وأنا الذي حكم عليّ الحاكم بكذا ، فبها ( ولو أنكر ) بان قال زيد : لست أنا المحكوم عليه ، أو لست أنا المشهود عليه ، وكانت الشهادة بوصف ( يحتمل الاتفاق ) أي : يمكن عادة أن يكون زيد آخر غيره المحكوم عليه ، فالقول لزيد مع يمينه ( ما لم يقم المدعي البينة ) على أن المقصود بزيد هو هذا لا غيره ، لكن لو كانت الشهادة بوصف لا يحتمل الاتفاق على غير زيد ( الا نادرا ) فلا يعتنى بانكاره . ( 150 ) أي : اظهار ذاك الشخص ، واثبات ان اسمه كذا ونسبه كذا ، فيسأله الحاكم ، فان اعترف ( انه الغريم ) أي : المحكوم عليه . ( 151 ) كما لو كان المحكوم له ولد عام 1380 هجرية ، وذاك قد مات قبله ، أو لان تاريخ الحق متأخر ( عن موته ) كما لو كان تاريخ كتابة الحكم عام 1380 ، وقد مات ذاك قبل هذا التاريخ . ( 152 ) أي : من اعطاء الدين أو العين لصاحبه حتى يشهد ( القابض ) على نفسه بقبض حقه ، ولو لم يكن بالحق