تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الخامسة : لو ادعى عليه ( 137 ) القتل وأقام شاهدا ، فإن كان خطأ أو عمد الخطأ ، حلف وحكم له . وإن كان عمدا موجبا للقصاص ، لم يثبت باليمين الواحدة ، وكانت شهادة الشاهد لوثا ، وجاز له إثبات دعواه بالقسامة .

[ خاتمة ]

خاتمة : تشمل على فصلين .

[ الفصل الأول في كتاب قاض إلى قاض ]

الأول : في كتاب قاض إلى قاض . انهاء ( 138 ) حكم الحاكم إلى الآخر إما بالكتابة ، أو القول ، أو الشهادة . أما الكتابة : فلا عبرة بها ، لامكان التشبيه . وأما القول مشافهة : فهو أن يقول للآخر : حكمت بكذا أو أنفذت أو أمضيت ، ففي القضاء به تردد ، نص الشيخ في الخلاف : أنه لا يقبل ( 139 ) . وأما الشهادة : فإن شهدت البينة بالحكم ، بإشهاده إياهما على حكمه ( 140 ) ، تعيّن القبول لأن ذلك مما تمس الحاجة اليه . إذ احتياج أرباب الحقوق إلى اثباتها في البلاد المتباعدة غالب ، وتكليف شهود الأصل التنقل متعذر أو متعسر . فلا بد من وسيلة إلى استيفائها مع تباعد الغرماء ، ولا وسيلة إلّا رفع الأحكام إلى الحكّام ، وأتم ذلك احتياطا ما صوّرناه . لا يقال : يتوصل إلى ذلك بالشهادة على شهود الأصل ( 141 ) ، لأنا نقول قد لا يساعد شهود الفرع على التنقل ، والشهادة الثالثة لا تسمع . ولأنه لو لم يشرّع إنهاء الاحكام ، بطلت الحجج مع تطاول المدد ، ولأن المنع من
شرح
( 137 ) كما لو ادعى ان زيدا قتل ابنه وأقام شاهدا ، فإن كان خطأ أو ( عمد الخطأ ) أي : شبه العمد حلف وحكم له ، وان كان عمدا لم يثبت باليمين ، وكانت الشهادة ( لوثا ) أي : موجبا لاحتمال صدق المدعي وجاز ( له ) للمدعي الاثبات ( بالقسامة ) وهي خمسون يمينا على أنه القاتل . ( 138 ) أي : ايصال الحكم إلى حاكم آخر بالكتابة لا عبرة به لامكان ( التشبيه ) أي الاشتباه ، أو عدم قصد المعنى ، نعم مع القرائن بمقدار يعتمده العقلاء في مهماتهم يكفي . ( 139 ) لكن قال غيره بالقبول ، فيرتب القاضي الآخر أثر القضاء على ما أخبر به القاضي الأول . ( 140 ) أي : بأن الحاكم حكم ، وطلب شهادتهما على الحكم تعيّن القبول لمساس الحاجة اليه فيما لو أريد اثبات الحقوق في البلاد البعيدة ، وهذا طريق ( استيفائها ) أي : الحقوق وهو ( ما صورناه ) من شهادة البينة على الحكم وعلى الاشهاد . ( 141 ) بأن يشهد اثنان على شهادة البينة التي رأت وسمعت ويسمّون شهود الفرع ، لا يقال ذلك ، لأنا نقول : قد لا يساعد الفرع على التنقل ، أيضا كالأصل ، ولأنه لا تسمع الشهادة ( الثالثة ) وهي شهادة الفرع على الفرع ، ولبطلان الاحتجاجات لو لم يشرع ( انهاء الاحكام ) من حاكم إلى حاكم آخر لينفذ الحكم .