امتنع البعض ، ثبت نصيب من حلف دون الممتنع .
ولا يحلف من لا يعرف ما يحلف عليه يقينا ( 126 ) ، ولا يثبت مالا لغيره .
فلو ادعى غريم الميت ( 127 ) ، مالا له على آخر ، مع شاهد . فإن حلف الوارث ثبت . وإن امتنع لم يحلف الغريم . وكذا لو ادعى رهنا ، وأقام شاهدا انه للراهن ، لم يحلف لأن يمينه لإثبات مال الغير .
ولو ادعى الجماعة مالا لمورثهم ، وحلفوا مع شاهدهم ( 128 ) ، ثبتت الدعوى وقسم بينهم على الفريضة ، ولو كان وصية قسموه بالسوية ، الا ان يثبت التفضيل ، وإن امتنعوا ( 129 ) لم يحكم لهم ، ولو حلف بعض أخذ ، ولم يكن للممتنع معه شركة .
ولو كان في الجملة مولّى عليه ، يوقف نصيبه ، فإن كمل ورشد حلف واستحق ، وان امتنع لم يحكم له ، وان مات قبل ذلك كان لوارثه الحلف واستيفاء نصيبه .
[ مسائل ]
مسائل خمس :
الأولى : لو قال : هذه الجارية مملوكتي وأم ولدي ، حلف مع شاهده ، ويثبت رقيتها دون الولد ، لأنه ليس مالا ، ويثبت لها حكم أم الولد باقراره .
الثانية : لو ادعى بعض الورثة ، أن الميت وقف عليهم دارا وعلى نسلهم ، فإن حلف المدعون مع شاهدهم ، قضي لهم . وان امتنعوا حكم بها ميراثا ، وكان نصيب المدعين وقفا ( 130 ) . وان حلف بعض ثبت نصيب الحالف وقفا ، وكان الباقي طلقا ، تقضى منه الديون وتخرج الوصايا وما فضل ميراثا . وما يحصل من الفاضل
شرح
( 126 ) أي : لا يجوز الحلف على شيء بالظن أو الاحتمال ، ولا يثبت بالحلف مالا لغير الحالف وان كان له حق فيه .
( 127 ) أي : من يطلب الميت مالا وقال : ان للميت مالا على فلان ، وله شاهد واحد عليه ، ثبت لو حلف الوارث ، والا ( لم يحلف الغريم ) وان كان لو ثبت المال للميت اخذ دينه منه .
( 128 ) أي : مع الاتيان بشاهدهم ، لا مع حلف الشاهد أيضا ، تثبت الدعوى وقسّم بينهم ( على الفريضة ) حسب حصصهم في الإرث ، وقسّم بالسوية لو كان ( وصية ) بأن أوصى الميت بهذا المال لأولاد فلان وأبويه ما لم ( يثبت ) في الوصية ( التفضيل ) بعضهم على بعض .
( 129 ) من الحلف كلهم جميعا لم يحكم لهم ، ولو حلف بعض أخذ ولم يشركه الممتنع ، ولو كان ( في الجملة ) أي : بين المدعين ( مولّى عليه ) صبي أو مجنون أو سفيه .
( 130 ) فليس لهم التصرف فيه بالبيع والهبة ونحوهما ، وان حلف بعض ثبت نصيبه وقفا ، وكان الباقي ( طلقا ) أي : ملكا مطلقا يتصرفون فيه بوفاء ( الديون ) أي : ديون الميت ، ووصاياه ، أما لو كان وقفا فلا يقضى منه دين ولا وصية ، ثم ما زاد من التركة ورثه الجميع غير أن حصة الحالفين يكون وقفا ، والممتنع لو انقرض ، فللبطن بعده الحلف مع الشاهد ولا يبطل ( حقهم ) من الحلف ( بامتناع الأول ) عن الحلف .