ويثبت الحكم بذلك ( 120 ) : في الأموال كالدين والقرض والغصب . . وفي المعاوضات : كالبيع ، والصرف ، والصلح ، والإجارة ، والقراض ( 121 ) ، والهبة ، والوصية له . . . والجناية الموجبة للدية : كالخطإ ، وعمد الخطأ ، وقتل الوالد ولده ، والحر العبد ، وكسر العظام ، والجائفة ، والمأمومة . وضابطه ما كان مالا ، أو المقصود منه المال .
وفي النكاح تردد ( 122 ) .
أما الخلع والطلاق والرجعة والعتق والتدبير والكتابة والنسب والوكالة والوصية اليه ( 123 ) وعيوب النساء ، فلا .
وفي الوقف إشكال ، منشأه النظر إلى من ينتقل اليه ( 124 ) ، والأشبه القبول ، لانتقاله إلى الموقوف عليهم .
ولا تثبت دعوى الجماعة ( 125 ) مع الشاهد ، إلا مع حلف كل واحد منهم . ولو
شرح
( 120 ) أي : بشاهد ويمين في الأموال ( كالدين والقرض ) والفرق بينهما : ان الدين مثل أن يشتري ثوبا بدينار فهذا الدينار دين ، والقرض مثل أن يأخذ دينارا إلى شهر قرضا فهذا قرض ( والغصب ) بان ادعى زيد ان عمروا غصب ثوبه ، فأتى بشاهد عادل وحلف هو ، حكم على زيد بالغصب .
( 121 ) أي : المضاربة ( والوصية له ) كما لو ادعى زيد ان الميت الفلاني أوصى له بألف دينار ، فأقام شاهدا واحدا وحلف هو على ذلك ، والجناية الموجبة ( للدية ) دون القصاص : لأنه لا يثبت بشاهد ويمين ، الا بالبينة فقط ( وعمد الخطأ ) أي : شبه العمد ( وقتل الوالد ولده ) لأنه ان ثبت فلا قصاص إذ لا يقتل والد بولده ، فلو ادعى ولي زيد ان أب زيد قتله ، قبل منه بشاهد واحد مع يمين المدعي ( والحر العبد ) إذ في قتل العبد للحر يصح القصاص أيضا ، أما في قتل الحر للعبد لا يكون الا الدية وهي ما يثبت بشاهد واحد ويمين ، لقوله تعالى :الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ( وكسر العظام ) فإنه لا قصاص فيه لاحتمال الزيادة ، بل فيه الدية ( والجائفة ) هي الطعنة التي تصل إلى الجوف من أي جهات البدن كان ( والمأمومة ) هي الطعنة التي تبلغ أم الرأس ، ولا قصاص فيهما ، بل فيهما ثلث دية ذلك العضو ، فالمأمومة ثلث دية الدماغ وهو ثلث كامل الدية إذ في الدماغ كامل الدية ، والجائفة بقياس محله ، فجائفة الإصبع فيها ثلث دية الإصبع وهكذا ، ويأتي تفصيل الكلام عنهما وعن أنواع الجراح في أواخر كتاب الديات إن شاء اللّه تعالى ، وضابط ما يقبل فيه الشاهد واليمين هو : ( ما كان مالا ) كالدين والقرض ( أو المقصود منه مالا ) كالجراح وقتل الخطأ ونحوهما .
( 122 ) من كونه متضمنا للمال من المهر والنفقة ، ومن كون المقصود من النكاح التوالد ، ونحوه .
( 123 ) أي : جعله وصيا ، فلو قال زيد : انه وصي عمرو ، وأقام شاهدا واحدا وحلف على ذلك لا يثبت به كونه وصيا ، ولا يجيز له التصرف في أموال عمرو ( وعيوب النساء ) كما لو ادعى الزوج انها معيبة بعيب يوجب الفسخ ، وأنكرت هي ، فأقام الزوج شاهدا وحلف ، لا يثبت العيب بذلك كي يصح له الفسخ .
( 124 ) هل ينتقل الوقف إلى اللّه تعالى فلا يقبل الشاهد واليمين فيه ، أم ينتقل إلى الموقوف عليه فيقبل ؟ .
( 125 ) يعني : لو ادعى جماعة ان زيدا وقف عليهم داره .