تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
للمدّعين ، يكون وقفا . ولو انقرض الممتنع ، كان للبطن التي تأخذه بعده ، الحلف مع الشاهد ، ولا يبطل حقهم بامتناع الأول . الثالثة : إذا ادعى الوقفية عليه وعلى أولاده بعده ( 131 ) ، وحلف مع شاهده ثبتت الدعوى ، ولا يلزم الأولاد بعد انقراضه يمين مستأنفة ، لأن الثبوت الأول أغنى عن تجديده . وكذا إذا انقرضت البطون ، وصار إلى الفقراء أو المصالح . أما لو ادعى التشريك ( 132 ) بينه وبين أولاده ، افتقر البطن الثاني إلى اليمين ، لأن البطن الثاني بعد وجودها ، تعود كالموجودة وقت الدعوى . فلو ادعى أخوة ثلاثة ، أن الوقف عليهم وعلى أولادهم مشتركا فحلفوا مع الشاهد ، ثم صار لأحدهم ولد ، فقد صار الوقف أرباعا . ولا تثبت حصة هذا الولد ما لم يحلف ، لأنه يتلقى الوقف عن الواقف ( 133 ) ، فهو كما لو كان موجودا وقت الدعوى . ويوقف له الربع ، فإن كمل وحلف أخذ . وإن امتنع ، قال الشيخ : يرجع ربعه على الاخوة ، لأنهم أثبتوا أصل الوقف عليهم ما لم يحصل المزاحم ، وبامتناعه جرى مجرى المعدوم ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتراف الاخوة بعدم استحقاق الربع . ولو مات أحد الأخوة قبل بلوغ الطفل ، عزل له الثلث من حين وفاة الميت ، لان الوقف صار أثلاثا ، وقد كان له الربع إلى حين الوفاة ( 134 ) . فإن بلغ وحلف ، أخذ الجميع . وإن رد ، كان الربع إلى حين الوفاة ، لورثة الميت والأخوين ، والثلث من حين الوفاة ، للأخوين ، وفيه أيضا إشكال ( 135 ) كالأول . الرابعة : لو ادعى عبدا ( 136 ) ، وذكر أنه كان له وأعتقه ، فأنكر المتشبث ، قال الشيخ : يحلف مع شاهده ويستنقذه وهو بعيد ، لأنه لا يدّعي مالا .
شرح
( 131 ) مثلا قال زيد : هذه الدار وقف عليّ وعلى أولادي من بعدي ، وأتى بشاهد وحلف صارت له ولأولاده بعده من دون حاجة إلى حلف الأولاد ، وكذا لو انقرضت البطون وصار إلى الفقراء ( أو المصالح ) العامة كبناء المدارس ، ونحوها ، فإنه لا يحتاج إلى بينة ، بل بالثبوت الأول انقطع عن الميراث ، فلا يعود ميراثا . ( 132 ) أي : قال : وقف علي وعلى أولادي معي . ( 133 ) لا عن أبيه ، ويوقف للولد الربع ( فإن كمل ) بالبلوغ والعقل حلف واخذ . ( 134 ) والثلث بعد الوفاة ، فان بلغ وحلف ( أخذ الجميع ) أي : الربع إلى حين الوفاة ، والثلث من بعد الوفاة . ( 135 ) لاعترافهم بأن ربعه ليس لهم . ( 136 ) كما لو كان في يد زيد عبد فادعى عمرو انه كان له وقد أعتقه ، فأنكر ( المتشبّث ) وهو زيد قيل : ( يحلف ) عمرو مع إقامة شاهد ( ويستنقذه ) أي : يصير العبد حرا بذلك ولكنه بعيد لأنه لا يدعي ( مالا ) بل يدعي حرية عبد والحرية تحتاج إلى بينة ولا تثبت بشاهد ويمين .