تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
السادسة : لو ادعى صاحب النصاب ( 114 ) إبداله في أثناء الحول ، قبل قوله ولا يمين . وكذا لو خرص عليه ( 115 ) ، فادعى النقصان . وكذا لو ادعى الذمي الإسلام قبل الحول . أما لو ادعى الصغير الحربي الانبات بعلاج لا بسن ( 116 ) ، ليتخلص عن القتل ، فيه تردد ، ولعل الأقرب أنه لا يقبل إلا مع البينة . السابعة : لو مات ولا وارث له ، وظهر له شاهد بدين ( 117 ) ، قيل : يحبس حتى يحلف ، أو يقر لتعذر اليمين في طرف المشهود له . وكذا لو ادعى الوصي أن الميت أوصى للفقراء ، وشهد واحد فأنكر الوارث ، وفي الموضعين إشكال لأن السجن عقوبة لم يثبت موجبها . الثامنة : لو مات وعليه دين يحيط بالتركة ، لم ينتقل إلى الوارث وكانت في حكم مال الميت ( 118 ) ، وإن لم يحط انتقل اليه ما فضل عن الدين . وفي الحالين للوارث المحاكمة على ما يدعيه لمورثه ، لأنه قائم مقامه .

[ الأمر الثالث في اليمين مع الشاهد ]

البحث الثالث : في اليمين مع الشاهد يقضى بالشاهد واليمين في الجملة ( 119 ) ، استنادا إلى قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقضاء علي عليه الصلاة والسلام بعده . ويشترط شهادة الشاهد أولا ، وثبوت عدالته ثم اليمين ، ولا بدء باليمين ، وقعت لاغية ، وافتقر إلى إعادتها بعد الإقامة .
شرح
( 114 ) في الزكاة ( ابداله ) إذ لو كان لشخص أربعين غنما فابدلها في أثناء السنة فلا زكاة عليه ، إذ من شرط الزكاة عدم تبديلها في أثناء السنة ، قبل منه ( ولا يمين ) أي : لا يطلب منه أن يحلف على التبديل . ( 115 ) أي : خمّن وقدّر التمر ، أو الحنطة - مثلا - بعشرة أطنان ، فقال صاحبها : بل هي ثمانية أطنان لتنقص الزكاة قبل منه ، وكذا يقبل قول الذمي لو ادعى الإسلام ( قبل الحول ) فحال عليه الحول وهو مسلم حتى تسقط الجزية عنه . ( 116 ) الحربي الذي أسر وكان غير بالغ لا يقتل ، فلو ادعى الأسير الحربي ان بلوغه ليس طبيعيا بل بدواء وعلاج ، فالأقرب عند غير المصنف القبول منه . ( 117 ) أي : شهد شخص أجنبي بان الميت كان يطلب زيدا كذا مثلا قيل : ( يحبس ) زيد حتى ( يحلف ) على عدم دين بذمته أو يقر ، وذلك لتعذر ردّ اليمين على ( المشهود له ) الميت ( وكذا ) قيل لو شهد واحد للوصي المدعي بان الميت أوصى للفقراء ( فأنكر الوارث ) فإنه يحبس الوارث حتى يحلف أو يقر وفيهما : ان السجن عقوبة ( لم يثبت موجبها ) فلا يحبس من ادعي عليه دين للميت ، ولا الوارث قبل الحلف أو الاقرار . ( 118 ) أي : كأنه للميت ولم ينتقل عنه ، وان لم يكن محيطا انتقل الزائد إلى الوارث ، وفي الصورتين ( للوارث المحاكمة ) يعني : لو مات زيد ، وكان عمرو مديونا له ألف دينار ، فادعي على زيد ديون تستوعب التركة ، فليس لعمرو المديون لزيد انكار تلك الديون والحلف على الانكار ، بل هذا الحق للوارث فقط . ( 119 ) أي : لا مطلقا في كل ادعاء ، ويشترط أولا الشهادة والتزكية ( ثم اليمين ) من المدعي ، فلو بدء باليمين لزم اعادتها ( بعد الإقامة ) أي : إقامة الشهادة .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 337 | المحقق الحلي