الثاني : إذا اتفق الزوجان في زمان الطلاق ، واختلفا في زمان الوضع كان القول قولها ، لأنه اختلاف في الولادة ، وهي فعلها . ولو اتفقا في زمان الوضع ، واختلفا في زمان الطلاق ، فالقول قوله ، لأنه اختلاف في فعله ، وفي المسألتين إشكال ، لأن الأصل عدم الطلاق وعدم الوضع ، فالقول قول من ينكرهما .
الثالث : لو أقرت بانقضاء العدة ، ثم جاءت بولد ، لستة أشهر فصاعدا منذ طلقها ( 213 ) ، قيل : لا يلحق به ، والأشبه الحاقه ، ما لم يتجاوز أقصى الحمل .
[ الفصل الخامس في عدة الوفاة ]
الفصل الخامس : في عدة الوفاة تعتد الحرّة المنكوحة بالعقد الصحيح ، أربعة أشهر وعشرا ، إذا كانت حائلا ( 214 ) ، صغيرة كانت أو كبيرة ، بالغا كان زوجها أو لم يكن ، دخل بها أو لم يدخل .
وتبين بغروب الشمس من اليوم العاشر ، لأنه نهاية اليوم .
ولو كانت حاملا ، اعتدت بأبعد الأجلين ( 215 ) . فلو وضعت قبل استكمال الأربعة أشهر وعشرة أيام ، صبرت إلى انقضائها .
ويلزم المتوفى عنها زوجها الحداد ، وهو ترك ما فيه زينة من الثياب والادهان ، المقصود بهما الزينة والطيب ، ولا بأس بالثوب الأسود والأزرق لبعده عن شبهة الزينة .
وتستوي في ذلك الصغيرة والكبيرة ، والمسلمة والذمية ، وفي الأمة ( 216 ) تردد ، أظهره انه لا حداد عليها .
ولا يلزم الحداد المطلقة ، بائنة كانت أو رجعية .
شرح
( 213 ) أي : ان جاء الولد قبل مضي ستة أشهر من الطلاق ، فهو للزوج ، إذ لا يمكن أن يكون لغيره ، وأما ان جاء الولد بعد مضي ستة أشهر من الطلاق فهنا قيل : بعدم لحوقه بالزوج ، لكن الأشبه لحوقه به ما لم يتجاوز مدة ( أقصى الحمل ) وهو هنا تسعة أشهر .
( 214 ) أي : غير حامل .
( 215 ) أحدهما : أربعة أشهر وعشرا ، ثانيهما : وضع الحمل .
( 216 ) أي : في وجوب الحداد على الأمة المنكوحة بالعقد ، لا بالملك والتحليل تردد أظهره عدم الحداد عليها ، كما لا حداد على ( المطلقة بائنة كانت أو رجعية ) مع حياة الزوج .