تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
ولو وطئت المرأة بعقد الشبهة ( 217 ) ، ثم مات ، اعتدت عدة الطلاق حائلا كانت أو حاملا ( 218 ) ، وكان الحكم للوطء لا للعقد ، إذ ليست زوجة .

[ تفريع ]

تفريع : لو كان له أكثر من زوجة ، فطلّق واحدة لا بعينها ، فإن قلنا : التعيين شرط فلا طلاق ، وان لم نشترطه ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدة الوفاة ، تغليبا لجانب الاحتياط ( 219 ) ، دخل بهن أو لم يدخل ( 220 ) . ولو كنّ حوامل ، اعتددن بأبعد الأجلين ( 221 ) وكذا لو طلق إحداهن بائنا ، ومات قبل التعيين ، فعلى كل واحدة الاعتداد بعدّة الوفاة ( 222 ) . ولو عين قبل الموت ، انصرف إلى المعينة ، وتعتد من حين الطلاق لا من حين الوفاة . ولو كان رجعيا ، اعتدت عدة الوفاة ، من حين الوفاة ( 223 ) . والمفقود إن عرف خبره ، أو أنفق على زوجته وليّه فلا خيار لها ( 224 ) ، ولو جهل خبره ولم يكن من ينفق عليها ، فإن صبرت فلا بحث وإن رفعت أمرها إلى الحاكم ، أجّلها أربع سنين ، وتفحّص عنه . فإن عرف خبره صبرت ، وعلى الإمام ان ينفق عليها ، من بيت المال . وإن لم يعرف خبره ، أمرها بالاعتداد عدة الوفاة ( 225 ) ، ثم تحلّ للأزواج .
شرح
( 217 ) أي : بالعقد الباطل ولكنهما كانا يتصوران صحته ، كالعقد على رضيعته مع الجهل بأنها أخته من الرضاعة . ( 218 ) فإن كانت ( حائلا ) أي : غير حامل ، فعدتها ثلاثة اقراء ، أو ثلاثة أشهر لمن لا تحيض وهي في سن من تحيض ، ولا عدة لها إن كانت صغيرة ، أو يائسة ، وان كانت ( حاملا ) فعدّتها تنتهي بوضع الحمل ولو بعد لحظة من الطلاق ، وليس أبعد الأجلين ، لأن العدة هنا للوطي ، لا للعقد حتى تكون زوجة ويكون عليها عدة الوفاة . ( 219 ) وهو يكون بالاعتداد ، فيجب عليهن جميعا الصبر أربعة اشهر وعشرا ولا يجوز لهن النكاح قبل ذلك . ( 220 ) لأن غير المدخول بها لا عدة للطلاق عليها ، ولكن عليها عدة الموت . ( 221 ) الوضع ، ومضى أربعة اشهر وعشرا . ( 222 ) أفرد ذكر البائن ، لان حكم البائن هو ان تكمل عدة الطلاق ، ولا تستأنف عدة الوفاة ، لكنها للجهل بعينها بينهن لا يجوز لأحد منهن النكاح قبل تمام عدة الوفاة ، ولذا لو عين الزوج البائن قبل الموت ، تعيّنت واعتدت للطلاق لا للوفاة ، لأنها ليست بحكم الزوجة . ( 223 ) لأن المطلقة رجعية بحكم الزوجة فينقلب عدتها إذا مات المطلق في الأثناء إلى عدة الوفاة . ( 224 ) حتى ولو طال غيبة زوجها ولم يأتها طويلا . ( 225 ) وذلك بعد مضي أربع سنوات ، فتعتد ( ثم تحل للأزواج ) يعني : يجوز لها أن تتزوج .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 31 | المحقق الحلي