ولو جاء زوجها ، وقد خرجت من العدة ونكحت ، فلا سبيل له عليها ( 226 ) . وإن جاء وهي في العدة فهو أملك بها ( 227 ) . وإن خرجت من العدة ولم تتزوج ، فيه روايتان ، أشهر هما انه لا سبيل له عليها ( 228 ) .
[ فروع ]
فروع :
الأول : لو نكحت بعد العدة ( 229 ) ، ثم بان موت الزوج ، كان العقد الثاني صحيحا ولا عدة ( 230 ) ، سواء كان موته قبل العدة أو معها أو بعدها ( 231 ) ، لأن العقد الأول سقط اعتباره في نظر الشرع ( 232 ) ، فلا حكم لموته كما لا حكم لحياته .
الثاني : لا نفقة على الغائب في زمان العدة ( 233 ) ، ولو حضر قبل انقضائها ، نظرا إلى حكم الحاكم بالفرقة ، وفيه تردد ( 234 ) .
الثالث : لو طلقها الزوج أو ظاهرها ، واتفق في زمان العدة ، صحّ ، لأن العصمة باقية ، ولو اتفق بعد العدة ، لم يقع ، لانقطاع العصمة ( 235 ) .
شرح
( 226 ) لحكم الشارع - المالك الحقيقي - عليها بالفراق عن زوجها المفقود .
( 227 ) أي : فهي زوجته .
( 228 ) أي : لا تكون زوجته ، بل هي أجنبية عنه ، فإن رضيت بالنكاح منه جديدا نكحها ان شاء والا فلا .
( 229 ) أي : بعد العدة التي أمرها الحاكم الشرعي بها أربعة أشهر وعشرا .
( 230 ) يعني : وليس عليها عدة الوفاة من حين بلوغها خبر وفاة الزوج المفقود - كما يجب على كل زوجة العدة من حين وصول خبر وفاة زوجها إليها - .
( 231 ) أي : سواء كان موت الزوج الأول ( قبل العدة ) كما لو أمرها الحاكم الشرعي بالعدة من يوم الجمعة ، فتبين موته يوم الخميس ( أو معها ) أي : مات في أثناء العدة ، فلا يجب عليها استئناف العدة ( أو بعدها ) أي : مات بعد تمام العدة وقبل زواجها من الثاني .
( 232 ) يعني : الشارع أسقط اعتبار النكاح الأول - بدون ملاحظة طلاق أو موت أو حياة - فلا أثر للموت والطلاق بل وحتى حياة الزوج .
( 233 ) يعني : لو حكم الشارع على المرأة المفقود زوجها بالعدة ، فهي أثناء العدة ليس في مال الزوج نفقة لها حتى ولو صادف مجيء الزوج قبل انقضاء العدة .
( 234 ) منشأ التردد أنه ان جاء الزوج قبل تمام العدة كانت الزوجة له - كما مر عند رقم 227 - فكيف لا يجب لها النفقة ؟ .
( 235 ) أي : ان الزوج إذا طلق أو ظاهر ، أثر ذلك لو كان ( في زمان العدة ) أي : العدة التي اتخذتها بأمر الحاكم الشرعي ، وتظهره الثمرة من وقوع الطلاق والظهار ، وعدم وقوعهما : فيما لو تبين وقوع الطلاق في الأيام الأخيرة للعدة الشرعية فإنها تجدد عدة الطلاق ، وإذا كانت في سن من تحيض ولا تحيض ، فاعتدت للطلاق ثلاثة أشهر ، فرأت الدم في الشهر الثالث ، فإن عدتها تستمر تسعة أشهر أو سنة - كما مر - ، فإذا وصل الزوج قبل تمام العدة الثانية كان زوجها وجاز له الرجوع إليها ، وهكذا تظهر الثمرة في الظهار ، فإن كان بعد العدة فليس حراما ، وإن كان في العدة كان حراما .