تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
احضاره وان لم يقم المدّعي بينة . فإن حضر واعترف به ، الزم . وإن قال : لم أحكم إلا بشهادة عدلين ، قال الشيخ رحمه اللّه : يكلّف البينة ، لأنه اعترف بنقل المال ، وهو يدعي ما يزيل الضمان عنه ، وهو يشكل ، لما أن الظاهر استظهار الحكّام في الأحكام ، فيكون القول قوله مع يمينه ، لأنه يدّعي الظاهر . السادسة : إذا افتقر الحاكم إلى مترجم ، لم يقبل إلا شاهدان عدلان ، ولا يقتنع بالواحد ، عملا بالمتفق عليه ( 39 ) . السابعة : إذا اتخذ القاضي كاتبا ، وجب أن يكون بالغا عاقلا مسلما عدلا بصيرا ، ليؤمن انخداعه ( 40 ) . وإن كان مع ذلك فقيها ، كان حسنا . الثامنة : الحاكم إن عرف عدالة الشاهدين حكم ، وإن عرف فسقهما أطرح وإن جهل الامر بحث عنهما وكذا لو عرف سلامهما وجهل عدالتهما ، توقّف حتى يتحقق ما يبني عليه ، من عدالة أو جرح . وقال في الخلاف : يحكم وبه رواية ( 41 ) شاذة . ولو حكم بالظاهر ، ثم تبين فسقهما وقت الحكم ، نقض حكمه ، ولا يجوز التعويل في الشهادة على حسن الظاهر . وينبغي أن يكون السؤال عن التزكية سرا ، فإنه أبعد من التهمة ( 42 ) ، وتثبت مطلقة . ويفتقر إلى المعرفة الباطنة المتقادمة ، ولا يثبت الجرح الا مفسرا ( 43 ) ، وفي الخلاف يثبت مطلقا ، ولا يحتاج الجرح إلى
شرح
لم يقم المدعي ( بينة ) على فسق الشهود ، فان حضر ( واعترف به ) أي : بأنه حكم بشهادة فاسقين ( الزم ) بالمال ان كان قد أخذ بحكمه ، وان قال بعدالتهما ، قال الشيخ : فعليه البينة ( وهو يشكل ) أي : قول الشيخ ، بدليل ان الظاهر ( استظهار ) أي : الظاهر أن الحاكم يطلب الظهور في الحكم ، وهذا الظاهر يجعل الحاكم منكرا - إذ المنكر من وافق قوله الظاهر - وهو الكلام انما هو بعد العزل ، وأما قبل العزل فحكمه ماض ، وليس لأحد نقض حكمه ، كما فصلنا بعض الكلام عنه في التقليد من شرح العروة . ( 39 ) أي : المجمع عليه وهو قبول ترجمة رجلين عدلين ، وغيره مشكوك « لكن » قد يستثنى ما إذا حصل للحاكم العلم ولو بمترجم فاسق أو كافر ، لحجية العلم الذاتية مطلقا ، ولانصراف الأدلة عن مثله ، ولأنه موضوع خارجي يثبت بكل ما يثبت به كل موضوع خارجي من الوثاقة على المشهور بين المتأخرين ظاهرا . ( 40 ) بل تكفي الوثاقة ، نعم هذه محسنات عقلية وبعضها شرعية أيضا . ( 41 ) بل روايات بعضها صحيحة الا أن المنقول اعراض المشهور عن العمل بها . ( 42 ) إذ لو سأل عن تزكية الشهود علانية احتمل ان يكون تزكيتهم خوفا منهم أو طمعا فيهم أو نحو ذلك ( وتثبت ) العدالة بشهادة المزكّين ( مطلقة ) أي : بلا تفسير لسبب عدالته ، مقابل شهادة الجارحين حيث لا تثبت بلا تفسير لسبب جرحه . ( 43 ) بأن يذكر سبب الفسق ، وقيل : يثبت ( مطلقا ) فلو قال : فلان فاسق ولم يفسّر السبب كفى ( ولا يحتاج