[ الفصل الرابع في الحامل ]
الفصل الرابع : في الحامل وهي تعتدّ في الطلاق بوضعه ، ولو بعد الطلاق بلا فصل ، سواء كان تاما أو غير تام . ولو كان علقة ( 205 ) ، بعد أن يتحقق انه حمل ، ولا عبرة بما يشك فيه ( 206 ) .
ولو طلقت فادعت الحمل ، صبر عليها أقصى الحمل ( 207 ) ، وهو تسعة أشهر ، ثم لا يقبل دعواها ، وفي رواية سنة وليست مشهورة .
ولو كان حملها اثنين ، بانت بالأول ، ولم تنكح ( 208 ) الا بعد وضع الأخير . والأشبه انها لا تبين الا بوضع الجميع .
ولو طلق الحائل طلاقا رجعيا ، ثم مات في العدة ( 209 ) ، استأنفت عدة الوفاة . ولو كان بائنا ، اقتصر على اتمام عدة الطلاق .
فروع :
الأول : لو حملت من زنا ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالأشهر لا بالوضع ( 210 ) . ولو وطئت بشبهة ، ولحق الولد بالواطئ لبعد الزوج عنها ( 211 ) ، ثم طلقها الزوج ، اعتدت بالوضع من الواطئ ، ثم استأنفت عدة الطلاق بعد الوضع ( 212 ) .
شرح
مثل أن كان طلاقا ثالثا ، جاز للزوج الثاني نكاحها بعد الوضع ولكن بشرطين : بأن لم يدخل بها ، ولم يكن عالما بالتحريم ، ولكن إن كان دخل بها حتى مع الجهل ، أو كان عالما بالتحريم حتى مع عدم الدخول ، حرمت على الزوج الثاني أبدا .
( 205 ) ( سواء كان ) ما وضعته تاما أو ناقصا ( ولو علقة ) أي : قطعة دم بعد تحقق كونه حملا ، فإنه بذلك ينتهي عدّتها .
( 206 ) أي : في أن ما وضعته حمل أم لا ، لان الأصل عدم كونه حملا ، وحينئذ تعتدّ بالأقراء ، أو الأشهر .
( 207 ) أي : صبر حتى ذلك الوقت في الاحكام التي للمعتدة ، كعدم اخراجها من البيت ، وعدم جواز تزويج أختها أو الخامسة ان كانت عدة رجعية ، وهكذا .
( 208 ) أي : لا يجوز لغير الزوج نكاحها قبل وضع الثاني .
( 209 ) ( الحائل ) أي : التي ليست حاملا إذا طلقها زوجها طلاقا رجعيا ( ثم مات ) وهي في العدة ، ابتدأت بعدّة الوفاة أربعة أشهر وعشرة أيام ، أما إذا انتهت عدتها ، أو كان طلاقها بائنا ، فلا عدة للوفاة عليها .
( 210 ) لأن الحمل ليس للزوج ، فلا ربط له بانقضاء عدة الزوج .
( 211 ) أي : إذا وطئت الزوجة بشبهة وكان يمكن لحوق الولد بالزوج وبان لم يغب عنها طويلا - فالولد للزوج ، أما إذا كان الزوج غائبا مدة كثيرة لا يمكن معها لحوق الولد به فوطئت - والحال هذه - بشبهة لحق الولد بالواطئ .
( 212 ) أي : عليها عدّتان : عدة لوطي الشبهة ، وعدة للطلاق ، فبوضع الحمل تنتهي عدة وطء الشبهة ، وبعد الوضع تبتدئ بعدّة الطلاق .