تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١

[ المقصد الثاني في المناسخات ]

المقصد الثاني : في المناسخات ( 269 ) ونعني به : أن يموت إنسان فلا تقسّم تركته ، ثم يموت بعض وراثه ، ويتعلق الغرض بقسمة الفريضتين من أصل واحد . فطريق ذلك : أن تصحح مسألة الأول ، ويجعل للثاني من ذلك نصيب ، إذا قسّم على ورثته صح من غير كسر . فإن كان ورثة الثاني هم ورثة الأول ، من غير اختلاف في القسمة كان كالفريضة الواحدة . مثل اخوة ثلاثة وأخوات ثلاث ، من جهة واحدة ( 270 ) مات أحد الاخوة ثم مات الآخر ، ثم ماتت احدى الأخوات ، ثم ماتت أخرى ، وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى بينهما أثلاثا أو بالسوية . ولو اختلف الاستحقاق ( 271 ) ، أو الورّاث أو هما ، فانظر نصيب الثاني . فإن نهض بالقسمة على الصحة ، فلا كلام . مثل : أن يموت انسان ، ويترك زوجة وابنا وأبا وبنتا ، فللزوجة الثمن ثلاثة من أربعة وعشرين ، ثم تموت الزوجة فتترك ابنا وبنتا ( 272 ) ، فإن لم ينقسم نصيبه على ورّاثه على صحة ، فهنا صورتان : الأولى : أن يكون بين نصيب الميت الثاني من الفريضة الأولى ، وبين الفريضة الثانية وفق ، فتضرب وفق الفريضة الثانية - لا وفق نصيب الميت الثاني - في الفريضة
شرح
( 269 ) مأخوذ من النسخ بمعنى الابطال أو التغيير ، إذ الورثة ، والحصص ، قد تنسخ وتتغير ، كما لو مات شخص ثم مات بعض ورّاثه فيراد تقسيم ( الفريضتين ) أي : الارثين ( من أصل واحد ) اي : مال واحد فطريقته : تصحيح ( مسألة الأول ) أي ارث الميت الأول . ( 270 ) أي : كلهم لأبوين ، أو كلهم لأب فقط ، أو كلهم لام فقط ، فمات أحدهم تلو الآخر ، وبقي أخ وأخت ، فمال الموتى بينهما ( أثلاثا ) ثلثان للأخ وثلث للأخت ، إذا كانوا لأبوين ، أو لأب فقط ( أو بالسوية ) إذا كانوا لام فقط . ( 271 ) أي : زاد نصيب الوارث بموت الثاني ( أو الورّاث ) أي : زاد عدد الورثة من دون زيادة حصة أحد منهم ( أو هما ) النصيب والورثة معا ، فان نهض نصيب الثاني بالقسمة ( على الصحة ) أي : بلا كسر فبها . ( 272 ) فيرث الابن والبنت نصيب أمهما أيضا فيزيد استحقاقهما ، ويعطى من الثلاثة اثنان للابن وواحد للبنت .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 311 | المحقق الحلي