تضرب مخرج ذلك الكسر في التركة ، فما ارتفع أضفت اليه الكسر ، وعملت فيه ما عملت في الصحاح . فما اجتمع للوارث ، قسّمته على ذلك المخرج .
فإن كان الكسر نصفا ، قسمته على اثنين . وان كان ثلثا ، قسمته على ثلاثة ( 282 ) .
وعلى هذا إلى العشر تقسمه على عشرة ، فما اجتمع فهو نصيبه .
ولو كانت المسألة عددا أصم ( 283 ) ، فاقسم التركة عليه . فإن بقي ما لا يبلغ دينارا ( 284 ) ، فابسطه قراريط واقسمه ، فإن بقي ما لا يبلغ قيراطا ، فابسطه حبات واقسمه . فإن بقي ما لا يبلغ حبة ، فابسطه أرزات واقسمه . فإن بقي ما لا يبلغ أرزة ، فانسبه بالاجزاء إليها ( 285 ) . وقد يغلط الحاسب ، فاجمع ما يحصل للورّاث ، فإن ساوى التركة فالقسمة صواب ، وإلا فهي خطأ .
شرح
النصف يصير واحدا وعشرين ( وعملت فيه ) اي : في الواحد والعشرين ( ما عملت في الصحاح ) اي : ما مر في رقم ( 280 ) من تقسيم ما اجتمع للوارث ( على ذلك المخرج ) وهو النصف ، ففي المثال الآنف ، وهو ما لو ماتت امرأة وتركت زوجا وأبوين وبنتا ، وتركتها عشرة دنانير ونصف دينار ، فالعدد الذي يصح تقسيمه بلا كسر على هؤلاء الورثة الأربعة هو اثنا عشر ، للزوج ربعه ثلاثة ، وللأبوين ثلثه أربعة ، والباقي للبنت وهو خمسة . فنضرب سهام الزوج الثلاثة في « 21 » تبلغ « 63 » نقسمها على « 12 » تنتج خمسة انصاف الدنانير وربع النصف ، وهي حصّة الزوج ، ونضرب سهام الأبوين الأربعة في « 21 » تبلغ « 84 » نقسمها على « 12 » تنتج سبعة انصاف الدنانير حصة الأبوين معا ، ونضرب سهام البنت الخمسة في « 21 » تبلغ « 105 » نقسمها على « 12 » تنتج ثمانية انصاف الدنانير وثلاثة أرباع نصف الدينار هي حصة البنت ، فإذا جمعنا هذه الحصص : خمسة وربع النصف ، سبعة انصاف ، ثمانية وثلاثة أرباع النصف ، يكون الحاصل واحدا وعشرين نصفا .
( 282 ) كما لو كانت التركة في مثالنا الآنف عشرة دنانير وثلث دينار ، تضرب ثلاثة في عشرة ، وتضيف اليه الكسر وهو واحد يكون واحدا وثلاثين ثلثا من الدينار ، « ولو كانت التركة عشرة دنانير وثلاثة أخماس الدينار - مثلا - ضربت الخمسة - وهي مخرج الكسر - في عشرة وأضفت إليها الثلاثة كان ثلاثة وخمسين خمسا من الدينار ، وهكذا .
( 283 ) وهو الذي لا كسر عشري له من النصف إلى العشر ، كأحد عشر ، وثلاثة عشر ، أما أربعة عشر فلها نصف لأنها سبعتان ، وخمسة عشر فلها ثلث لأنها ثلاث خمسات ، وهكذا ( فاقسم التركة عليه ) اي : على ذلك العدد الأصم ، مثلا : لو كانت الورثة أربعة بنين وثلاث بنات ، كانت الفريضة أحد عشر : ثمانية للبنين الأربعة ، وثلاثة للبنات الثلاث ، فلو كانت التركة اثني عشر دينارا - مثلا - كان كل سهم منها دينارا وجزءا من أحد عشر جزءا من الدينار .
( 284 ) كما لو كانت التركة اثني عشر دينارا وثلاثة أرباع الدينار فاجعل الكسر ( قراريط ) فان كل دينار عشرون قيراطا ، وكل قيراط ثلاث حبات ، والحبة أربع ارزات ، وليس بعد الارزة اسم خاص .
( 285 ) أي : إلى الارزة ولئلا يخطأ الحساب ( فاجمع ) كما فعلنا نحن في أرقام ( 281 ) ( 282 ) ولا يخفى : ان التدقيق في حسابات الإرث خصوصا بالنسبة للمناسخات ونحوها يحتاج إلى جمع الفكر وارتياح البال والا فقد يغلط في التصحيح أيضا ، نعم في الحسابات المخترعة في هذا الزمان أكثر اطمئنانا وأسرع حسابا ، واللّه العاصم .