تتمة : العددان : إما متساويان ، أو مختلفان .
والمختلفان : إما متداخلان ، أو متوافقان ، أو متباينان .
فالمتداخلان : هما اللذان يفني أقلهما الأكثر ، إما مرتين أو مرارا ، ولا يتجاوز الأقل نصف الأكثر . وإن شئت سميتهما بالمتناسبين ، كالثلاثة بالقياس إلى الستة والتسعة ، وكالأربعة بالقياس إلى الثمانية والاثني عشر .
والمتوافقان : هما اللذان إذا أسقطت أقلهما من الأكثر ، مرة أو مرارا ، بقي أكثر من واحد ، كالعشرة والاثني عشر . فإنك إذا اسقط العشرة بقي اثنان ، فإذا أسقطتهما ( 255 ) من العشرة مرارا فنيت بهما ، فإذا فضل بعد الاسقاط اثنان ، فهما يتوافقان بالنصف .
ولو بقي ثلاثة ( 256 ) ، فالموافقة بالثلث . وكذا إلى العشرة . ولو بقي أحد عشر ، فالموافقة بالجزء منها ( 257 ) .
والمتباينان : هما اللذان إذا سقط الأقل من الأكثر ، مرة أو مرارا بقي واحد . مثل :
ثلاثة عشر وعشرين . فإنك إذا أسقطت ثلاثة عشر ، بقي سبعة . فإذا أسقطت سبعة من ثلاثة عشر ، بقي ستة . فإذا أسقطت ستة من سبعة بقي واحد .
شرح
( 255 ) أي : الاثنين ( فنيت ) العشرة ( بهما ) بالاثنين ، فبين العشرة والاثني عشر توافق ، وبين الاثنين والعشرة تداخل .
( 256 ) كالستة والتسعة ، ومثل الاثني عشر والخمسة عشر فالموافقة بالثلث ( وكذا إلى العشرة ) فإن بقي أربعة فالموافقة بالربع كالثمانية والاثني عشر ، وان بقي خمسة فالموافقة بالخمس كالعشرة والخمسة عشر ، وان بقي ستة فالموافقة بالسدس كالاثنى عشر والثمانية ، فتضرب سدس أحدهما في جميع الآخر ، وان بقي سبعة فالموافقة بالسبع كالأربعة عشر والواحد والعشرين ، فتضرب سبع أحدهما في الآخر ، وان بقي ثمانية فالموافقة بالثمن ، كالستة عشر مع الأربعة والعشرين ، وان بقي تسعة فالموافقة بالتسع كالثمانية عشر مع السبعة والعشرين ، وان بقي عشرة فالموافقة بالعشر كالعشرين مع الثلاثين .
( 257 ) أي : جزء من أحد عشر ، لأن بعد العشر لم يكن اسم خاص للكسر الا بإضافة الجزء إلى نفس العدد ، فيقال : جزء من أحد عشر جزءا ، وجزء من اثني عشر جزءا ، وهكذا مثل الاثنين والعشرين مع الثلاثة والثلاثين ، متوافقان بالجزء من أحد عشر ، فيضرب جزء من أحد عشر من أحدهما في تمام الاخر ، مثلا :
نضرب 2 * 33 66 أو 3 * 22 66 حيث الحاصل في كليهما واحد . ولو بقي عشرون فهما متوافقان في جزء من عشرين مثل ثمانين مع مائة ، فيضرب جزء من عشرين من أحدهما في تمام الآخر مثلا :
نضرب 4 * 100 400 أو 5 * 80 400 .