تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
ولو لم تكن لها عادة ، اعتبرت صفة الدم ، واعتدت بثلاثة اقراء ( 195 ) . ولو اشتبه ، رجعت إلى عادة أمثالها ( 196 ) ، ولو اختلفن ، اعتدت بالأشهر . ولو كانت لا تحيض ، الا في ستة أشهر ، أو خمسة أشهر ، اعتدت بالأشهر . ومتى طلقت في أول الهلال ، اعتدت بثلاثة أشهر أهلّة ( 197 ) . ولو طلقت في أثنائه ، اعتدت بهلالين ، وأخذت من الثالث بقدر الفائت من الشهر الأول ( 198 ) ، وقيل : تكمل ثلاثين ( 199 ) ، وهو أشبه .

[ تفريع ]

تفريع : لو ارتابت بالحمل ، بعد انقضاء العدة والنكاح ، لم يبطل ( 200 ) وكذا لو حدثت الريبة بالحمل ، بعد العدة وقبل النكاح ( 201 ) . وأما لو ارتابت به ، قبل انقضاء العدة ، لم تنكح ، ولو انقضت العدة ( 202 ) . ولو قيل بالجواز ، ما لم يتيقن الحمل ، كان حسنا ، وعلى التقديرات ( 203 ) لو ظهر حمل ، بطل النكاح الثاني ، لتحقق وقوعه في العدة ( 204 ) .
شرح
( 195 ) أي : لو استمرّ بها الدم ولم يكن لها عادة حتى ترجع اليه ، فإنها ترجع إلى التمييز فتعتبر ( صفة الدم ) فما كان يشبه دم الحيض جعلته حيضا والباقي استحاضة ، فإذا رأت الدم مرة ثالثة بوصف الحيض انقضت عدتها ، لكن ( ولو اشتبه ) بأن لم يكن لديها تمييز حتى تعرف الحيض من الاستحاضة لكون الدم الذي تراه كله بصفة واحدة - مثلا - . ( 196 ) يعني : النساء التي في عمرها من بلدها ومحيطها . ( 197 ) سواء كان الشهر ثلاثين يوما ، أم تسعة وعشرين يوما . ( 198 ) فلو طلقت - مثلا - في العاشر من رجب ، انتهت عدتها في العاشر من شوال ، يعني : بمرور هلالين وشهر ثالث ملفّق ، سواء صار أيام الشهر الثالث الملفّق ثلاثين يوما ، أم أقل ، وذلك حسب نقصان الشهر وكماله . ( 199 ) ( تكمّل ) الشهر الثالث الملفّق ( ثلاثين ) يوما ، ففي المثال لو كان شهر رجب ناقصا انتهت عدتها في الحادي عشر من شوال لا في عاشره . ( 200 ) ( لو ارتابت بالحمل ) أي : شكت واحتملت وجود حمل لأجل ثقل أو وحام وغيرهما ، وذلك بعد انتهاء العدة ( والنكاح ) من شخص آخر ( لم يبطل ) النكاح بسبب هذا الارتياب . ( 201 ) فإنه لا يكون مانعا ، بل يجوز لها ان تنكح ، لأصالة عدم الحمل . ( 202 ) يعني : حتى ولو انقضت العدة ، لكن ما دام كان الارتياب من قبل وهو بعد باق لا يجوز لها النكاح . ( 203 ) أي : على تقدير الشك في الحمل بعد العدة والنكاح معا ، والشك بينهما ، والشك في حال العدة - بناء على جواز النكاح لها مع الشك الأخير كما قاله المصنف - . ( 204 ) إذ عد الحامل لا تنتهي الا بوضع حملها ، وهنا لم تضعه ، فهي بعد في العدة ، والنكاح في العدة باطل ، فيجب على الزوج الثاني اعتزالها ، وتكون أجنبية عنه ، فإن كان طلاق الزوج الأول رجعيا بحيث يجوز له الرجوع على زوجته ما دامت في العدة جاز للأول الرجوع إليها ، وان لم يكن طلاق الزوج الأول رجعيا ،