تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
سدس وثلثين ، أو سدس وما بقي ، فمن ستة . والنصف مع الثلث ( 242 ) ، أو الثلثين والسدس ، أو مع أحدهما ، من ستة . ولو كان بدل النصف ربع ( 243 ) ، كانت الفريضة من اثني عشر . ولو كان بدله ثمن ، كانت من أربعة وعشرين . إذا عرفت هذا : فالفريضة : إما وفق السهام ، أو ناقصة ، أو زائدة . القسم الأول : أن تكون الفريضة بقدر السهام . فإن انقسمت من غير كسر فلا بحث ، مثل أخت لأب مع زوج ( 244 ) ، فالفريضة من ابنين . أو بنتين وأبوين ، أو أبوين وزوج ، فالفريضة من ستة . وتنقسم بغير كسر . وإن انكسرت الفريضة ، فأما على فريق واحد أو أكثر . فالأول ( 245 ) : يضرب عددهم في أصل الفريضة ، إن لم يكن بين نصيبهم وعددهم وفق . مثل : أبوين وخمس بنات ، فريضتهم ستة ، نصيب البنات أربعة ولا وفق ( 246 ) . فيضرب عددهن -
شرح
( 242 ) الزوج له النصف ، والام لها الثلث بلا ولد ولا حاجب ( أو الثلثين والسدس ) أي : النصف مع الثلثين والسدس : كزوج وأختين للأبوين وأخت للأم ( أو مع أحدهما ) أي : النصف مع الثلثين فقط كزوج وأختين للأبوين ، أو النصف مع السدس فقط كزوج وأخت للأم ، فالفريضة من ستة ، هذا ظاهر عبارتي المصنف : « أو الثلثين والسدس ، أو مع أحدهما » إلا أن النصف لا يجتمع مع الثلثين عندنا لإتيان النقص على الثلثين وانما يأتي النقص عليها لبطلان العول عند أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ، فيكون للأختين في المثالين ما يبقى من التركة ، لا الثلثان ولعل مقصود الماتن غير ذلك واللّه أعلم . ( 243 ) أي : كان الربع بدل النصف في الأمثلة الآنفة التي ذكر فيها المصنف النصف ، فالفريضة من اثني عشر حاصل ضرب أربعة للربع ، وثلاثة للباقي ، ولو كان ( بدله ) أي : بدل النصف في الأمثلة المذكورة ( ثمن ) فالفريضة من أربعة وعشرين حاصل ضرب ثمانية للثمن ، وثلاثة للباقي . ( 244 ) فلكل منهما نصف المال ( أو بنتين وأبوين ) فللبنتين ثلثا التركة ، وللأبوين جميعا ثلثها ( أو أبوين وزوج ) للزوج النصف ، وللأم الثلث - مع عدم الحاجب من الاخوة - والسدس الباقي للأب . ( 245 ) وهو ما إذا لزم الكسر على فريق واحد فيضرب عددهم في أصل الفريضة ان لم يكن بين عددهم ونصيبهم ( وفق ) اي : توافق ، والعددان المتوافقان هما اللذان يفنيهما غير الواحد من سائر الاعداد ، كالأربعة والستة يفنيهما الاثنان ، والستة والتسعة تفنيهما الثلاثة ، والعشرة مع الخمسة والعشرين تفنيهما الخمسة وهكذا ، وغير ذلك مثل أربعة مع خمسة لا يفنيهما الا الواحد . ( 246 ) بين الأربعة والخمسة فيضرب العدد : خمسة في ستة ( فما ارتفع ) يعني : حاصل الضرب وهو في مثالنا ثلاثون يكون منه الفريضة ، ولكن كل من كان له سهم قبل الضرب ( فاضربه في خمسة ) فلكل من الأبوين كان سهم من ستة أسهم ، فيكون لكل منهما خمسة أسهم من ثلاثين سهما يبقى عشرون سهما ، وكان للبنات الخمس كلهن أربعة أسهم من ستة ، فيضرب أربعة في خمسة ، ويقسّم حاصله وهو عشرون على البنات الخمس كل واحدة منهن أربعة أسهم من العشرين .
شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 305 | المحقق الحلي