موت الأب ، فيرث الابن مع اخوته نصيبه وينتقل ما بقي من تركته مع هذا النصيب إلى أولاده .
ولو كان الوارثان متساويين في الاستحقاق كالأخوين ( 229 ) ، لم يقدم أحدهما على الآخر ، وكانا سواء في الاستحقاق ، وينتقل مال كل واحد منهما إلى الآخر . فإن لم يكن لهما وارث ( 230 ) ، فميراثهما للإمام عليه السّلام ، وان كان لأحدهما وارث ، انتقل ما صار اليه إلى ورثته . وما صار إلى الآخر إلى الامام .
[ الرابع في ميراث المجوسي ]
الرابع :
في ميراث المجوسي ( 231 ) .
المجوسي قد ينكح المحرمات بشبهة دينه ، فيحصل له النسب الصحيح والفاسد ، والسبب الصحيح والفاسد .
ونعني بالفاسد : ما يكون عن نكاح محرّم عندنا لا عندهم ، كما إذا أنكح أمه فأولدها ولدا ، فنسب الولد فاسد وسبب زوجيتها فاسد ( 232 ) .
فمن الأصحاب من لا يورثه الا بالصحيح من النسب والسبب ، وهو المحكي عن يونس بن عبد الرحمن ومتابعيه .
ومنهم من يورثه بالنسب ، صحيحه وفاسده ، وبالسبب الصحيح لا الفاسد ، وهو اختيار الفضل بن شاذان من القدماء ومن تابعه ، ومذهب شيخنا المفيد رحمه اللّه ، وهو حسن .
شرح
( 229 ) حيث لا وارث آخر في مرتبتهما .
( 230 ) حتى المولى المعتق ، والضامن للجريرة .
( 231 ) في الحديث الشريف : ان المجوس كان لهم كتاب فأحرقوه ، ونبي فقتلوه ، وان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « سنوا بهم سنة أهل الكتاب » وانما دخل هذا البحث فقهنا لأنهم قد يترافعون إلى المسلمين في ارثهم ، وقد يسلمون بعد موت أحدهم وقبل تقسيم ارثه .
( 232 ) عندنا ، لحرمة الوطي وعدم اباحته ، فقال بعض بعدم ارثه الا ( بالصحيح من النسب والسبب ) فلو نكح أمه فأولدها ، فلا يعطى للولد شيء ، ولا للأم ارث الزوجة ، بل تعطى ارث الام فقط ، وقال بعض بإرثه بالنسب مطلقا وبالسبب الصحيح ( لا الفاسد ) ففي هذا المثال يعطى الإرث للولد ، ولا يعطى للأم باعتبارها زوجة ، وقال الشيخ الطوسي : يرث ( بالامرين صحيحهما وفاسدهما ) . ففي مثالنا يكون الولد ولده وأخاه لأمه ، وحيث إن الولد يحجب الأخ يرث ارث الولد فقط ، وأمه ترث ارثين لأنها والدة ، ولأنها زوجة .