والشيخ أبو جعفر رحمه اللّه : يورّث بالأمرين ، صحيحهما وفاسدهما . وعلى هذا القول : لو اجتمع الأمران لواحد ، ورث بهما ، مثل أم هي زوجة ، لها نصيب الزوجية - وهو الربع - مع عدم الولد ، والثلث نصيب الأمومة من الأصل . فإن لم يكن مشارك كالأب ( 233 ) ، فالباقي يرد عليها بالأمومة .
وكذا بنت هي زوجة ، لها الثمن والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا لم يكن مشارك . ولو كان أبوان ، كان لهما السدسان ، ولها الثمن والنصف ، وما يفضله يرد عليها بالقرابة وعلى الأبوين ( 234 ) .
وكذا أخت هي زوجة ، لها الربع والنصف ، والباقي يرد عليها بالقرابة ، إذا لم يكن مشارك .
ولو اجتمع السّببان ، وأحدهما يمنع الآخر ، ورث من جهة المانع ، مثل بنت هي أخت من أم ( 235 ) ، فلها نصيب البنت دون الأخت ، لأنه لا ميراث عندنا لأخت مع بنت .
وكذا بنت هي بنت بنت ( 236 ) ، لها نصيب البنت دون بنت البنت .
وكذا عمة هي أخت من أب ، لها نصيب الأخت دون العمة . وكذا عمة هي بنت عمة ، لها نصيب العمّة .
[ مسألتان ]
مسألتان :
الأولى : المسلم لا يرث بالسبب الفاسد ، فلو تزوج محرمة لم يتوارثا ، سواء كان تحريمها متفقا عليه كالأم من الرضاع ، أو مختلفا فيه كأم المزني بها ، أو المتخلّقة من
شرح
( 233 ) إذ لو كان أب فالباقي للأب .
( 234 ) بحسب حصصهم ، وحيث إن حصة البنت ثلاثة اضعاف حصة كل من الأبوين نقسّم الزائد أخماسا ، فنعطي للبنت ثلاثا وللأبوين اثنين ، ولا ردّ عليها من جهة الزوجية .
( 235 ) كما لو نكح أمه فأتت ببنت ، فهي ابنته لأنها من صلبه ، وأخته لأمه لأنها من أمه ، فلها نصيب البنتيه فقط ، إذ لا ارث للأخت مع وجود البنت ( عندنا ) بخلاف العامة لقولهم بالتعصيب .
( 236 ) كما لو نكح بنته فأتت منه ببنت ، فهي بنته لصلبه وبنت بنته فترث نصيب البنت فقط ، وكذا ( عمة هي أخت من أب ) كما لو نكح زيد أمه فولدت بنتا ، هذه البنت عمة لابن زيد لأنها أخت أبيه لأمه ، وأخت له من أبيه ، وكذا ( عمة هي بنت عمة ) كما لو نكح جد زيد بنته فولدت بنتا ، فهذه البنت المولودة عمة لزيد لأنها بنت جده من صلبه ، وبنت عمة زيد لأنها بنت بنت جده .