وهي رواية عثمان بن عيسى ، عن سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وفي الرواية ضعف .
وقيل : تباع داره بعد عشر سنين ، وهو اختيار المفيد رحمه اللّه وهي رواية علي بن مهزيار ، عن أبي جعفر عليه السّلام « في بيع قطعة من داره » ، والاستدلال بمثل هذه تعسّف . وقال الشيخ : إن دفع إلى الحاضرين وكفّلوا به جاز . وفي رواية إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « إذا كان الورثة ملاء اقتسموه ، فإن جاء ، ردّوه عليه » وفي إسحاق قول ، وفي طريقها سهل بن زياد ، وهو ضعيف . وقال في الخلاف : لا يقسم حتى تمضي مدة ، لا يعيش مثله إليها بمجرى العادة ، وهذا أولى .
[ الثالث في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ]
الثالث :
في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم ( 220 ) .
وهؤلاء يرث بعضهم من بعض ( 221 ) ، إذا كان لهم أو لأحدهم مال ، وكانوا يتوارثون ، واشتبهت الحال في تقدم موت بعض على بعض .
فلو لم يكن لهم مال ، أو لم يكن بينهم موارثة ، أو كان أحدهما يرث دون صاحبه ، كأخوين لأحدهما ولد ، سقط هذا الحكم .
وكذا لو كان الموت لا عن سبب ( 222 ) ، أو علم اقتران موتهما ، أو تقدم أحدهما على الآخر .
وفي ثبوت هذا الحكم بغير سبب الهدم والغرق ، مما يحصل معه الاشتباه تردد .
وكلام الشيخ في النهاية ، يؤذن بطرده ( 223 ) مع أسباب الاشتباه .
إذا ثبت هذا ، فمع حصول الشرائط ، يورّث بعضهم من بعض ، ولا يورّث الثاني
شرح
( 220 ) كما لو هدم عليهم بيت ، أو حائط ، أو نحو ذلك فماتوا .
( 221 ) بثلاثة شروط فلو لم يكن لهم مال ، أو لم يكن بينهم ( موارثة ) كأخوين عرفا ولهما أولاد ، فلا موارثة بين الأخوين مع وجود المرتبة السابقة ، أو كان أحد هما يرث ، كأخوين ( لأحدهما ولد ) فذو الولد يرث أخاه ، وأولاده يرثون عمهم ، وهو لا يرثهم .
( 222 ) اي : بأن كان حتف الانف فلا توارث بينهما ، وكذا لو علم ( اقتران موتهما ) بلا تقدم وتأخر ( أو تقدم أحدهما ) فيرث المتأخر موته من المتقدم .
( 223 ) أي : اطراد هذا الحكم وثبوته في أسباب الاشتباه كالحرق ؛ أو التسمّم ، ونحو ذلك مما يؤدي إلى موت جماعة لم يعلم المتقدم منهم من المتأخر .