« إذا تحرك تحركا بيّنا يرث ويورث » . وكذا في رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، ولا يشترط كونه حيا عند موت الموروث ، حتى أنه لو ولد لستة أشهر ( 214 ) ، من موت الواطئ ورث ، أو لتسعة ولم تتزوج .
الرابعة : إذا ترك أبوين أو أحدهما ، أو زوجا أو زوجة ، وترك حملا ، أعطي ذوو الفروض نصيبهم الأدنى ( 215 ) ، واحتبس الباقي . فإن سقط ميتا ، أكمل لكل منهم نصيبه .
الخامسة : قال الشيخ : لو كان للميت ابن موجود وحمل ، أعطي الموجود الثلث ، ووقف للحمل ثلثان ( 216 ) ، لأنه الأغلب في الكثرة ، وما زاد نادر . ولو كان الموجود أنثى ، أعطيت الخمس حتى يتبين الحمل وهو حسن .
السادسة : دية الجنين ( 217 ) يرثها أبواه . ومن تدنى بهما جميعا ، أو بالأب بالنسب والسبب .
السابعة : إذا تعارف اثنان ( 218 ) ، ورث بعضهم من بعض ، ولا يكلّفان البينة . ولو كانا معروفين بغير ذلك النسب ، لم يقبل قولهما .
الثامنة : المفقود يتربّص بماله ( 219 ) ، وفي قدر التربص أقوال ، قيل : أربع سنين ،
شرح
( 214 ) أي : عند ستة أشهر من موت الواطئ ، ورث وان كان حين موته نطقه وكذا لو وله لتسعة اشهر ( ولم تتزوج ) أمه لأنها لو تزوجت لم يعلم كونه من الميت .
( 215 ) أي : الأقل وهو سدسان للأبوين ، وثمن للزوجة لاحتمال ولادة الحمل حيا ، فإن ولد حيا فإن كان ذكرا أعطي كل الباقي ، وان كان ذكرين قسم بينهما بالسوية ، أو ذكرا أو أنثى فللذكر ضعف الأنثى ، فان سقط ميتا ( أكمل ) فأعطي الام سدس آخر مع عدم الحاجب من الاخوة ، والزوجة ثمن آخر ، والباقي للأب « ولا يخفى » ان كلمة « زوجا » كأنها سهو زيدت في نسخ الشرائع والجواهر والمسالك إذ لا معنى لموت الزوجة وتركها زوجا وحملا .
( 216 ) لاحتمال كونه ذكرين توأمين ، ولو كان الموجود أنثى ( أعطيت الخمس ) وأربعة أخماس تحبس لاحتمال ذكرين .
( 217 ) لو سقط بجناية يرثها أبواه ومن ( تدنّى بهما ) أي : كان قريبا للجنين بسبب الأبوين ، أو الأب فقط ، دون من كان قريبا له بسبب الام فقط ( أو السبب ) كمعتق الأب .
( 218 ) بأن يعرف أحدهما الآخر بالاخوة ، أو البنوة ، أو الزوجية ، أو غير ذلك .
( 219 ) أي : لا يقسم ماله وفي مقدار التربص أقوال ، في استدلال المفيد على قوله ( تعسف ) إذ لا يلزم من بيع بعض الدار الحكم بموته ، وقيل : دفع إلى الحاضرين ( وكفّلوا به ) أي : تكفلوا ردّ المال عليه ان ظهر كونه حيا وفي رواية : إذا كان الورثة ( ملاء ) أي : أغنياء أصحاب أموال اقتسموه وضمنوا لو جاء ، لكن في السند إسحاق وفيه ( قول ) لعل المراد به مذهبه وهو كونه فطحيا ، وقيل : لا يقسم حتى تمضي مدة ( لا يعيش مثله ) كما لو فقد وعمره خمسون سنة ومضى عليه خمسون سنة أخرى .