ولو كان مثلها تحيض ، اعتدت بثلاثة أشهر إجماعا ، وهذه تراعي الشهور والحيض ( 188 ) ، فإن سبقت الأطهار ( 189 ) ، فقد خرجت من العدة ، وكذا ان سبقت الشهور ( 190 ) .
أما لو رأت في الثالث حيضا ، وتأخرت الثانية أو الثالثة ( 191 ) ، صبرت تسعة أشهر ، لاحتمال الحمل ، ثم اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر ، وهي أطول عدة . وفي رواية عمار تصبر سنة ، ثم تعتد بثلاثة أشهر . ونزلها الشيخ في النهاية : على احتباس الدم الثالث ( 192 ) ، وهو تحكم .
ولو رأت الدم مرة ، ثم بلغت اليأس ( 193 ) ، أكملت العدة بشهرين .
ولو استمر بالمعتدة الدم مشتبها ، رجعت إلى عادتها في زمان الاستقامة واعتدت به ( 194 ) .
شرح
القبائل العربية كلها يصل اليه ، ثم قال : ( وقيل : من يضبط نسبه الان إليها ، غير الهاشميين ) ( والنبطية ) هي المنتسبة إلى قبيلة قيل : كانوا ينزلون بالبطائح بين العراقين .
( 188 ) ( وهذه ) أي : التي لا تحيض ومثلها تحيض ( تراعي ) أحد الأمرين : الشهور ، والحيض ، فأيهما كان مقدما صار سببا لخروجها عن العدة .
( 189 ) يعني : تمت الأطهار الثلاثة قبل تمام ثلاثة أشهر .
( 190 ) قبل ان ترى دما أصلا .
( 191 ) ( لو رأت ) المطلقة الدم في الشهر الثالث من عدّتها ، وذلك بأن لم تر دما في الشهر الأول ، ولا في الشهر الثاني ، وانما رأته في الشهر الثالث ، فهذه الرؤية للدم تبطل عدتها بالأشهر ، وتكون عدتها برؤية الدم ثلاث مرات ، فإن رأت مرة ثانية وثالثة الدم في الشهر الرابع ، والخامس ، انقضت عدتها بالمرة الثالثة :
وان ( تأخرت ) رؤية الدم ( في ) المرة ( الثانية والثالثة ) كلتيهما ، أو الثالثة فقط ، صبرت تسعة أشهر . فإن رأت دما في المرة الثانية والثالثة خلال تسعة أشهر من أول الطلاق انقضت عدتها برؤية الدم في المرة الثالثة ، سواء قبل تسعة أشهر ، أو على تمام تسعة أشهر ، وان لم تر الدم ثانية وثالثة ، أو رأت ثانية ولم تر ثالثة ، جعلت عدتها بالأشهر الثلاثة ، وتبدأ بعد تسعة أشهر فيكون المجموع سنة .
( 192 ) أي : نزل الشيخ رواية عمار على عدم رؤية الدم في المرة الثالثة ، مع رؤيتها في المرة الثانية ( وهو تحكم ) أي قول بلا دليل ، إذ ليس في رواية عمار ( احتباس الدم الثالث ) بل هي مطلقة تشمل احتباس الثالث فقط ، كما تشمل احتباس الثاني والثالث معا . فالفرق بين احتباس الثالث فقط ، وبين احتباس الثاني والثالث معا برواية مطلقة قول بلا دليل .
( 193 ) أي : بلغت الخمسين سنة ، أو الستين سنة ، فان عدتها يكون ملفقا منه ومن اكماله ( بشهرين ) آخرين ، بعد الدم الذي رأته .
( 194 ) ( مشتبها ) حيضها باستحاضتها فإنها ترجع إلى عادتها السابقة - ان كانت لها عادة - ( واعتدت به ) مثلا :
لو كانت سابقا تحيض أول كل شهر إلى الخامس منه ، جعلت ذلك حيضا والباقي استحاضة ، فإذا كان الشهر الثالث وهي ترى الدم تمت عدتها .