ولو اجتمع مع الخنثى ذكر بيقين ، قيل : يكون للذكر أربعة أسهم وللخنثى ثلاثة .
ولو كان معهما أنثى ، كان لها سهمان . وقيل : بل تقسم الفريضة مرتين ، ويفرض في مرة ذكرا ، وفي الأخرى أنثى ، ويعطى نصف النصيبين .
وطريق ذلك : أن ينظر في أقل عدد ، يمكن قسم فريضتهما منه ، ويضرب مخرج أحد الفريضتين في الآخر . مثال ذلك : خنثى وذكر ، فتفرضهما ذكرين ، فتطلب مالا له نصف ، ولنصفه نصف ( 198 ) وهو أربعة . ثم تفرضهما ذكرا وأنثى ، فتطلب مالا له ثلث ، ولثلثه نصف وهو ستة وهما متفقان بالنصف ، فتضرب نصف أحد المخرجين في الآخر ، فيكون اثني عشر فيحصل للخنثى تارة النصف وهو ستة ، وتارة الثلث وهو أربعة فيكون عشرة . ونصفه خمسة ، وهو نصيب الخنثى ، ويبقى سبعة للذكر .
وكذا لو كان بدل الذكر أنثى ( 199 ) فإنها تصح من اثني عشر أيضا فيكون للخنثى سبعة وللأنثى خمسة .
ولو كان مع الخنثى ابن وبنت ( 200 ) ، فإذا فرضت ذكرين وبنتا ، كان المال أخماسا .
وإذا فرضت ذكرا وبنتين ، كان أرباعا . فتضرب أربعة في خمسة ( 201 ) يكون عشرين ، لكن لا يقوم لحاصل الخنثى نصف صحيح ، فتضرب مخرج النصف وهو اثنان في عشرين فتكون أربعين ، فيصح الفريضة بغير كسر .
فإن اتفق معهم زوج أو زوجة ، صحّحت مسألة الخناثى ومشاركيهم أولا ، دون
شرح
( 198 ) وانما قال : لنصفه نصف ، لكي ، يعطي للخنثى نصف حصة الذكر ، وقال : لثلثه نصف ، ليعطيها نصف حصته الأنثى ( وهما متفقان ) أي : الأربعة والستة ( بالنصف ) لأن مخرج النصف وهو اثنان يفني الأربعة والستة جميعا .
( 199 ) فتفرض الخنثى مرة ذكرا فحصتها ثمانية من اثنى عشر ، ومرة أنثى فحصتها ستة من اثني عشر ، ونصف الثمانية والستة سبعة .
( 200 ) أي : أخ وأخت ، أو عم وعمة ، أو ابن أخ وبنت أخ ، وهكذا .
( 201 ) لأن بينهما تباين ، لا ينفيهما الا الواحد فيكون عشرين ، ولا يقوم لحاصل الخنثى معه ( نصف صحيح ) لأن حصة الخنثى في فرض ذكوريته ثمانية ، وفي فرض أنوثيته خمسة ، ونصفهما ستة ونصف ، فتضرب مخرج النصف : اثنان في عشرين ، فيصح ( بغير كسر ) للذكر ثمانية عشر ، وللخنثى ثلاثة عشر ، وللأنثى تسعة ، إذ على فرض الذكورية يكون للابن والخنثى كل واحد ستة عشر ، وللأنثى ثمانية ، وعلى فرض الأنوثية يكون للابن عشرين ، ولكل واحدة من الخنثى والأنثى عشرة ، ونصف الستة عشر والعشرة ، يكون ثلاثة عشر للخنثى ، يبقى من الأربعين سبعة وعشرين للذكر ضعف الأنثى ، ثمانية عشر وتسعة .