فزعا ، ويفارقونه من غير حرب ، فهو للإمام أيضا . وما يؤخذ صلحا أو جزية ، فهو للمجاهدين ، ومع عدمهم يقسّم في الفقراء من المسلمين .
الثانية : ما يؤخذ غيلة ( 181 ) من أهل الحرب ، إن كان في زمان الهدنة ، أعيد عليهم . وإن لم يكن ، كان لآخذه ، وفيه الخمس .
الثالثة : من مات من أهل الحرب ، وخلّف مالا فماله للإمام إذا لم يكن له وارث ( 182 ) .
[ اللواحق ]
وأما اللواحق فأربعة فصول
[ الفصل الأول في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ]
الفصل الأول :
في ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا .
يرث ولد الملاعنة ، ولده وأمه ، للأم السدس ، والباقي للولد ، للذكر سهمان وللأنثى سهم . ولو لم يكن ولد ، كان المال لأمه ، الثلث بالتسمية ، والباقي بالرد . وفي رواية ترث الثلث ، والباقي للإمام ( 183 ) ، لأنه الذي يعقل عنه ، والأول أشهر .
ومع عدم الأم والولد ، يرثه الاخوة للأم وأولادهم ، والأجداد لها وإن علوا ، ويترتبون الأقرب فالأقرب ( 184 ) .
ومع عدمهم ، يرثه الأخوال والخالات وأولادهم ، على ترتيب الإرث ( 185 ) . وفي كل هذه المراتب ، يرث الذكر والأنثى سواء . فإن عدم قرابة الأم أصلا ، حتى لا يبقى لها وارث وإن بعد ، فميراثه للإمام .
والزوج والزوجة يرثان نصيبهما ، مع كل درجة من هذه الدرجات النصف للزوج والربع للزوجة ، مع عدم الولد ، ونصف ذلك معه ( 186 ) .
شرح
( 181 ) أي : خدعة .
( 182 ) لأن الامام عليه السّلام وارث من لا وارث له سواء كان من أهل الحرب أم من غيرهم .
( 183 ) إذا لم يكن مولى معتق ، أو ضامن جريرة .
( 184 ) اي : الاخوة أولا ، ثم أولاد الإخوة ، ثم أحفاد الاخوة ، وهكذا الأجداد : الجد أولا ثم أب الجد ، ثم جد الجد .
( 185 ) فالخؤولة للميت أولا ، ثم أولاد الخؤولة ، ثم أحفاد الخؤولة ، وهكذا ، فإن عدموا ، فخئولة أمه - لا أبيه - ثم أولاد خئولة أمه وهكذا ، وفي كل المراتب للذكر والأنثى ( سواء ) لأنهم أقرباء الام ، فإن لم يكن منهم أحد وان بعد ( فميراثه للإمام ) عليه السّلام إذا لم يكن مولى معتق أو ضامن جريرة .
( 186 ) أي : الربع للزوج والثمن للزوجة مع الولد .