وهل يرث هو قرابة أمه ( 187 ) ؟ قيل : نعم ، لأن نسبه من الأم ثابت . وقيل : لا يرث إلا أن يعترف به الأب ، وهو متروك .
ولا يرثه أبوه ولا من يتقرب به ( 188 ) فإن اعترف به بعد اللعان ، ورث هو أباه ولا يرثه الأب . وهل يرث أقارب أبيه مع الاعتراف ؟ قيل : نعم ، والوجه أنه لا يرثهم ولا يرثونه ، لانقطاع النسب باللعان ، واختصاص حكم الاقرار بالمقر ( 189 ) حسب .
[ مسائل ]
مسائل :
الأولى : لا عبرة بنسب الأب هنا ، فلو خلّف أخوين ، أحدهما لأبيه وأمه والآخر لأمه ، فهما سواء وكذا لو كانا أختين ، أو أخا وأختا وأحدهما للأب والأم . وكذا لو خلّف : ابن أخيه لأبيه وأمه وابن أخيه لأمه ، أو خلف أخا وأختا لأبويه مع جد أو جدة ، المال بينهم أثلاثا ( 190 ) ، وسقط اعتبار نسب الأب .
الثانية : إذا ماتت أمه ولا وارث لها سواه ( 191 ) ، فميراثها له . ولو كان معه أبوان أو أحدهما ، فلهما السدسان ، أو لأحدهما السدس ، والباقي له إن كان ذكرا ، وإن كان اثنى فالنصف لها ، والباقي يرد بموجب السهام .
الثالثة : لو أنكر الحمل ( 192 ) وتلاعنا ، فولدت توأمين ، توارثا بالأمومة دون الأبوة .
الرابعة : لو تبرّأ عند السلطان ، من جريرة ولده ومن ميراثه ( 193 ) ثم مات الولد ، قال الشيخ رحمه اللّه في النهاية : كان ميراثه لعصبة أبيه دون أبيه ، وهو قول شاذ .
وأما ولد الزنا : فلا نسب له ، ولا يرثه الزاني ، ولا التي ولدته ، ولا أحد من
شرح
( 187 ) كأخواله وأولاد أخواله وأجداده لأمه .
( 188 ) من اخوته لأبيه فقط ، وأولاد اخوته ، وعمومته وأولادهم ، وأجداده لأبيه .
( 189 ) وهو الأب الذي أقر به بعد اللعان .
( 190 ) ثلث للأخ ، وثلث للأخت ، والثلث الآخر للجد أو الجدة ، وذلك لأنه لما سقط نسب الأب انحصر التقرب بالام ، فتتساوى حصصهم .
( 191 ) أي : سوى هذا الولد فله ارثها ، ولا يشاركه أبوه ، نعم لو كان للأم أبوان ( أو أحدهما ) أي : أحد الأبوين شاركاه ، فللأبوين السدسان ، ولأحدهما السدس .
( 192 ) أي : لو أنكر الزوج حمل زوجته وتلاعنا ، فولدت ( توأمين ) أي : اثنين ( توارثا بالأمومة ) يعني : إذا مات أحد التوأمين ورث الآخر حصة الأخ للأم فقط : السدس ، سواء كان أخا أو أختا .
( 193 ) أي : قال الأب : بأنه بريء من جناية ابنه فلا يعقل ديته لو جنى ، ومن ارثه فلا يأخذ ميراثه لو مات ، وهذا كناية عن انه ليس ابنه ، فالشيخ على أن ارثه لعصبة أبيه دون أبيه وهو ، ( شاذ ) والمشهور بطلان التبري ، فيعقله الأب ويرثه .