تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢

[ القسم الثاني ولاء تضمن الجريرة ]

القسم الثاني : ولاء تضمن الجريرة ( 176 ) ومن توالى إلى أحد ، يضمن حدثه ويكون ولاؤه له ، صح ذلك ويثبت به الميراث ، لكن لا يتعدى الضامن ( 177 ) . ولا يضمن إلا سائبة لا ولاء عليه ، كالمعتق في الكفارات والنذور ، أو من لا وارث له أصلا . ولا يرث هذا ، الا مع فقد كل مناسب ، ومع فقد المعتق ، وهو أولى من الامام . ويرث معه الزوج والزوجة نصيبهما الأعلى . فإذا عدم الضامن ، كان الامام وارث من لا وارث له ، وهو القسم الثالث من الولاء . فإن كان موجودا ، فالمال له يصنع به ما يشاء . وكان علي عليه السّلام يعطيه فقراء بلده ( 178 ) ، وضعفاء جيرانه ، تبرّعا وإن كان غائبا قسّم في الفقراء والمساكين . ولا يدفع إلى غير سلطان الحق ، الا مع الخوف أو التغلب ( 179 ) .

[ مسائل ]

مسائل ثلاث : الأولى : ما يؤخذ من أموال المشركين . في حال الحرب - فهو للمقاتلة ( 180 ) بعد الخمس . وما تأخذه سريّة بغير إذن الإمام ، فهو للإمام عليه السّلام . وما يتركه المشركون
شرح
( 176 ) وهو أن يركن شخص إلى آخر - ليس بينهما نسب ولا سبب - ويتعاهدان أن يضمن كل منهما جناية الآخر ، ويكون ارث كل منهما للآخر ، وقد كان ذلك في الجاهلية ، فأمضاه اللّه تعالى بعد تقديم الانساب والأسباب عليه ، فمن ( توالى إلى أحد ) أي : ركن ومال ضمن ( حدثه ) أي : جنايته التي هي على العاقلة بأن يقول : « عاقدتك على أن تضمن جنايتي وترثني » فيقول الآخر : « قبلت » ، وإذا كان من الطرفين يقول : « على أن تضمن جنايتي وأضمن جنايتك وان ترثني وأرثك » فيقول الآخر : « قبلت » . ( 177 ) إلى أبويه أو أولاده ؛ أو غيرهما ، ولا يضمن الا ( سائبة ) أي : من لا ولاء لعتق عليه ، ولا وارث له من النسب ( وهو أولى ) أي : ضامن الجريرة إذا كان موجودا لا يرث الامام عليه السّلام ، نعم يرث معه الزوج والزوجة نصيبهم ( الاعلى ) النصف للزوج ، والربع للزوجة ، والباقي لضامن الجريرة . ( 178 ) بلد الميت وجيران الميت ، تفضلا من علي عليه الصلاة والسلام ، لا لزوما عليه ، وان كان الامام ( غائبا ) مثل هذا الزمان ( قسّم ) أو أعطي إلى المجتهد العادل لأنه سهم الامام عليه السّلام يعطى لحجته على الناس كما يعطى سهم اللّه تعالى لحجة اللّه وهو الامام عليه السّلام . ( 179 ) التغلب هو أخذ الظالم قهرا ، والخوف هو إعطاء الانسان للظالم خوفا من أن يحدث عدم الاعطاء عليه مشكلة . ( 180 ) أي : للمجاهدين بعد الخمس ، وما يأخذه ( سرية ) أي : مجموعة من الجيش بلا اذن الامام فللإمام ، وكذا ما يتركه المشركون بلا حرب ( فزعا ) أي : خوفا من المسلمين نعم للمجاهدين ما اخذ في الجهاد ( صلحا ) أي : بعنوان الصلح بأن لا تقع حرب ( أو جزية ) وهي المال الذي يأخذه المسلمون من الكفار سنويا ، على عدد أفرادهم ، أو مقادير أراضيهم وأشجارهم في ضمن شرائط الذمة لتوفير الحماية لهم ( ومع عدمهم ) أي : حال الصلح أو الجزية التي تؤخذ في غير وقت جهاد فلفقراء المسلمين .