يكن موجودا كان ميراث السابقة ( 171 ) لأختها ، بالتسمية والرد ، ولا ميراث للمولاة لوجود المناسب . ولو ماتت الأخرى ، ولا وارث لها ، هل يرثها مولى أمها ؟ فيه تردد ، منشأه هل انجرّ الولاء اليهما بعتق الأب أم لا ( 172 ) ؟ ولعل الأقرب أنه لا ينجرّ هنا ، إذ لا يجتمع استحقاق الولاء بالنسب والعتق .
السابعة : لو اشترى أحد الوالدين مع أبيه ( 173 ) مملوكا فأعتقاه ، فمات الأب ، ثم مات المعتق ، كان لمن اشتراه مع أبيه ثلاثة أرباع تركته ( 174 ) ، ولأخيه الربع .
الثامنة : إذا أولد العبد من معتقه أبناء ، فولاء الابن لمعتق ( 175 ) أمه فلو اشترى الابن عبدا فأعتقه ، كان ولاؤه له . فلو اشترى معتقه أب المنعم فأعتقه ، انجرّ الولاء من مولى الأم إلى مولى الأب . وكان كل واحد منهما مولى الآخر . فإن مات الأب ، فميراثه لابنه . فإن مات الابن ، ولا مناسب له ، فولاؤه لمعتق أبيه . وإن مات المعتق ، ولا مناسب له ، فولاؤه للابن الذي باشر عتقه . ولو ماتا ، ولم يكن لهما مناسب ، قال الشيخ : يرجع الولاء إلى مولى الأم ، وفيه تردد .
شرح
مرتبة ثانية في الإرث والأب مرتبة أولى ، فلا ارث للأخت مع وجود الأب .
( 171 ) أي : الأخت التي ماتت أولا لأختها ( بالتسمية والرد ) نصف الإرث بالتسمية لأن حصة الأخت الواحدة النصف ، والنصف الآخر رد عليها من جهة عدم وجود وارث آخر في مرتبتها ، ولا ارث ( للمولاة ) أي :
للأخت باعتبار الولاء ( لوجود المناسب ) إذ الأخت هي ترث بالنسب ، فلا ترث بالولاء .
( 172 ) إذ سبق عند رقم ( 166 ) ان الأب إذا أعتق بعد الام ينجر الولاء من مولى الام إلى مولى الأب ، وإذا رجع إلى مولى الأب فلا يعود إلى مولى الأم ، لكن هنا هل الانعتاق القهري للأب على بنتيه يحدث ولاء لبنتيه أم لا ؟
وإذا أحدث فهل يبطل ولاء الام أم لا ؟ يقول المصنف : لا ، لان البنتين ترثان الأب بالنسب ، فلا يجتمع مع السبب .
( 173 ) أي : أب حر وولدان له حران ، اشترك الأب مع أحد ولديه في شراء مملوك وعتقه ( فمات الأب ) ورثه ولداه بلا اشكال فإذا ( مات المعتق ) بالفتح بعده ولا وارث له غير معتقه .
( 174 ) نصف بالولاء ، لأن نصف الولاء للابن ، ونصفه الآخر للأب وقد مات ، فيرثه ولداه معا ويكون بينهما بالسوية .
( 175 ) فلو مات الابن ولا وارث نسبي له ، ورثه معتق أمه فلو اشترى هذا الابن عبدا واعتقه ( كان ولاؤه له ) أي :
ولاء العبد للابن فلو اشترى معتوق الابن ( أب المنعم ) وهو العبد المذكور في أول المسألة واعتقه انجر الولاء من مولى الام ( إلى مولى الأب ) وهو عبد الابن ( وكان كل واحد منهما ) الابن ومعتقه ( مولى الآخر ) أما الابن فلانه معتق للعبد ، وأما العبد المعتق فلانه أعتق أب الابن ، ولو ماتا ولا مناسب لهما فالشيخ برجوع الولاء إلى مولى الام ( وفيه تردد ) للإشكال في أن الولاء هل يعود إلى مولى الام أم ينتقل الميراث إلى مرتبة أخرى من ضامن جريرة أو الإمام عليه الصلاة والسلام ؟ .