الثالثة : لو أنكر المعتق ولد زوجته المعتقة ( 165 ) ، فلا عنته ، فإن مات الولد ولا مناسب له ، كان ولاؤه لمولى أمه . ولو اعترف به الأب بعد ذلك ، لم يرثه الأب ولا المنعم على الأب ، لأن النسب وإن عاد فان الأب لا يرثه ، ولا من يتقرب به .
الرابعة : ينجرّ الولاء ( 166 ) من مولى الام إلى مولى الأب . فإن لم يكن ، فلعصبة المولى . فإن لم يكن عصبته ، فلمولى عصبة مولى الأب ولا يرجع إلى مولى الأم .
فإن فقد الموالي وعصباتهم ، وكان هناك ضامن جريرة ، كان له ، وإلا كان الولاء للإمام .
الخامسة : امرأة أعتقت مملوكا ، فأعتق المعتق آخر ، فإن مات الأول ( 167 ) ، ولا مناسب له ، فميراثه لمولاته . وإن مات الثاني ، ولا مناسب له ، فميراثه لمعتقه . فإن لم يكن الأول ، ولا مناسبوه ، وكان ولاء الثاني لمولاة مولاه ، ولو اشترت أباها ، فانعتق ، ثم أعتق أبوها آخر ، ومات أبوها ، ثم مات المعتق ولا وارث له سواها ، كان ميراث المعتق لها ، النصف بالتسمية ( 168 ) ، والباقي بالرد لا بالتعصيب ، إن قلنا يرث الولاء ولد المعتق ، وإن كنّ إناثا ، والا كان الميراث لها بالولاء .
السادسة : ان أولد العبد بنتين من معتقة ( 169 ) ، فاشترتا أباهما ، انعتق عليهما . فلو مات الأب ، كان ميراثه لهما بالتسمية والرد ، لا بالولاء لأنه لا يجتمع الميراث بالولاء مع النسب . ولو ماتتا أو إحداهما ، والأب موجود ، كان الميراث لأبيهما ( 170 ) . ولو لم
شرح
( 165 ) توضيحه : لو كان الأبوان معتقين ، كان ولاء الولد لمولى الأب ، أما إذا انتفى الولد عن أبيه باللعان فلا أب شرعا له ، فيكون الولاء لمولى أمه .
( 166 ) فيما ينجر كما في رقم ( 164 ) ( فإن لم يكن ) مولى الأب موجودا بأن كان ميتا ، فلعصبة المولى وهم المتقربون اليه بالأب ، ومع عدمهم فلمولى عصبة مولى الأب ( ولا يرجع ) لمولى الام للأصل وغيره .
( 167 ) وهو المملوك الذي أعتقته المرأة وان مات ( وان مات الثاني ) وهو الآخر الذي أعتقه المملوك بعد عتقه .
( 168 ) إذ المال كله لأبيها ، ومن أبيها يرجع إليها ، نصفه بالتسمية لأن حصة البنت الواحدة النصف ، والباقي ( بالرد ) من حيث كونها وارثة أبيها المنفردة ( لا بالتعصيب ) من جهة الولاء ان قلنا بتوريثه حتى للأناث ( وإلا ) بأن قلنا لا يرث الإناث من ولد المعتق الولاء ، بل الذكور فقط ( كان الميراث لها بالولاء ) باعتبارها مولاة المولى ، بناء على أن الانعتاق القهري يعتبر نعمة أيضا ويحدث ولاء .
( 169 ) أي : تزوج عبد بأمة معتقة ، فصار لهما بنتان ، هاتان البنتان حرتان لأنهما تتبعان أشرف الأبوين وهي الام الحرة ، فلو اشترتا أباهما فانعتق ومات فلهما ارثه ( بالتسمية والرد ) ثلثا التركة بالتسمية ، والباقي بالرد ( لا بالولاء ) أي : لا لأنهما سببان لعتق الأب لعدم اجتماع الإرث بالولاء ( مع النسب ) إذ مرتبة الولاء بعد عدم وجود النسب .
( 170 ) في الصورتين : اما صورة موتهما معا فلأنه لا وارث غير الأب ، وأما صورة موت إحداهما فلان الأخت