ويترتبون الأقرب فالأقرب . ولا يرث الولاء من يتقرب بالأم ( 158 ) من الاخوة والأخوات والأخوال والخالات والأجداد والجدات . ومع عدم قرابة المنعم ، يرثه مولى المولى ( 159 ) ، فإن عدم فقرابة مولى المولى لأبيه دون أمه .
والمنعم لا يرثه المعتق ( 160 ) ، ولو لم يخلّف وارثا ، ويكون ميراثه للإمام دون المحرّر . ولا يصح بيع الولاء ، ولا هبته ، ولا اشتراطه في بيع .
[ مسائل ]
مسائل ثمان :
الأولى : ميراث ولد المعتقة لمن أعتقهم ( 161 ) ، ولو أعتقوا حملا مع أمهم ، ولا ينجرّ ولاؤهم . ولو حملت بهم بعد العتق ، كان ولاؤهم لمولى أمهم ، إذا كان أبوهم رقا ( 162 ) . ولو كان حرّا في الأصل لم يكن لمولى أمهم ولاء . وإن كان أبوهم معتقا ، فولاؤهم لمولى الأب ( 163 ) . وكذا لو اعتق أبوهم بعد ولادتهم ، انجرّ ولاؤهم من مولى أمهم إلى مولى الأب .
الثانية : لو تزوج مملوك بمعتقة فأولدها ، فولاء الولد لمولاها ( 164 ) . فلو مات الأب وأعتق الجد ، قال الشيخ : ينجرّ الولاء إلى معتق الجد ، لأنه قائم مقام الأب . وكذا لو كان الأب باقيا . ولو أعتق الأب بعد ذلك انجرّ الولاء من مولى الجد إلى مولى الأب ، لأنه أقرب .
شرح
( 158 ) أي : كلالة الام ، وهم اخوة المولى وأخواته من أمه فقط ، وأخوال المولى وخالاته ، وأبوا أم المولى .
( 159 ) إذا كان المولى سابقا عبدا وقد أعتقه مولاه بالشروط المذكورة للولاء عند رقم ( 151 ) فإن لم يكن ( فقرابة مولى المولى ) وهم أبواه ، وأولاده ، ثم اخوته وأجداده لأبيه ثم أعمامه دون أخواله .
( 160 ) أي : لو مات المولى المعتق ، فلا يرثه العبد الذي تحرر حتى لو لم يخلّف وارثا ، فيرثه الامام . ولا يصح ( بيع الولاء ) بأن يبيع المولى المعتق ولائه لزيد ، ليكون زيد وارثا للعبد إذا مات .
( 161 ) لا لمن أعتق أمهم ( ولو أعتقوا ) أي : حتى ولو اعتق الأولاد حال كونهم أجنة في بطون أمهاتهم ، إذ الحمل ينعتق بعتق الحامل ، لكن قد يصح استثناء الحمل عن العتق على قول وقد مال اليه المصنف قدّس سرّه كما مر في كتاب العتق عند رقم ( 53 ) فعليه : الذي أعتق الحمل - إذا كان غير معتق الأم - له ولاء النعمة ، لا لمن أعتق الأم .
( 162 ) لأنهم يتبعونها في الحرية - إذ الأولاد يتبعون أشرف الأبوين - فولائهم لمولى أمهم الذي بسبب عتقه لها صار هؤلاء الأولاد أحرارا أيضا ( ولو كان حرا ) أي : كان أبوهم حرا من الولادة ، فلم يكن يوما ما عبدا قد أعتق ، فلا ولاء على الأولاد أصلا ، إذ الأب أشرف من الأم لكونه حرا في الأصل وكونها حرة بالعتق ، والولد يتبع الأشرف .
( 163 ) دون مولى الام ، لانتساب الولد إلى أبيه عرفا والام وعاء - كما في الجواهر وغيره - .
( 164 ) لا لمولى الأب ، لأنها أشرف بالحرية ، فلو مات أبو الولد ، وكان للأب أب حي فاعتق ، انجرّ ولاء مولى الام إلى مولى الجدّ ، لأنه بمقام الأب ، وكذا الحكم لو كان الأب ( باقيا ) في الحياة ومملوكا ، أو معتقا بغير شروط تستوجب الولاء كما لو أعتق في كفارة أو نذر أو غير ذلك .